“لقد ألقيت القبض على الشعب العربي من المحيط الى الخليج!”. هكذا كان يقول الشاعر الراحل نزار قباتي عندما يسأل عن علاقته بجمهور الشعر في العالم العربي. وقد يكون على حق إذ أنه ولا شاعرا عربيّا واحدا استطاع أن يصل الى قلوب العرب مشرقا ومغربا، وبجميع شرائحهم مثلما فعل هو. ويعود ذلك إلى أنه ابتكر لنفسه، ومنذ البداية، لغة سهلة، بسيطة، تطير مثل فراشة جذلى لتحطّ على كلّ قلب. بالإضافة الى كلّ هذا، خاطب نزار قباني الناس بما يفهمون، مُخصّصا شعره لقضاياهم النفسيّة، والعاطفيّة، والاجتماعيّة، والسياسية. كما أنه ثار على التقاليد البالية، تلك التي تحطّ من قيمة المرأة. لذا أراد منذ البداية، أن يكون صوت المرأة، وصرختها الداوية!