هذا الكتاب للباحث اليساري اليهوديّ والأسير المحرر الدكتور أودي أديب، ابن الكيبوتس الذي خدم قَبْل حرب الـ67 وخلالها في وحدة المظليّين فاكتشف الوجه البشع للاحتلال الإسرائيلي وواجه هذا الواقع الإسرائيلي، بعد أن رأى بأم عينيه الواقع الفلسطيني، البشاعة الفظيعة والقسوة العارمة وحالة التشرد واللجوء المُرّ التي عاشها ولا يزال يعيشها الشعب الفلسطيني، بسبب العدوان والاحتلال الإسرائيلي لأرضه ووطنه. فحرّكت هذه الفظاعة ضميره وعقله وانتفض ضدّ هذا الظلم إلى مرحلة فيها مارس هو ورفاق من اليسار الفلسطيني النضال الميدانيّ العمليّ لتحرير شعبنا الفلسطيني، كيّ يتحرر شعبه هو (أيضاً) من هذا الواقع المترابط والجدلي الذي خلقه الاحتلال وموبقاته وجرائمه، منذ بدايته وحتى اليوم. ومنذ تلك الفترة وبعد أن سُجِنَ وقضى سنين طويلة في سجون الاحتلال الإسرائيلي، لا تزال تربطه مع شعبنا، هيئات وجمهور، علاقات نضاليّة وطيدة.
إيهود (اودي) أديب، (بالعبرية: אהוד (אודי) אדיב) (21 يناير 1964-)، ناشط إسرائيلي وأسير سياسي سابق، ولد في كيبوتس غان شموئل، المقام على انقاض القرية الفلسطينية خربة السركس، اشتراكي انضم لحركة «ماتسبين» المعادية للصهيونية، وشكلّ مجموعة من العرب واليهود سميت ب «الشبكة الحمراء» لتنفيذ عمليات ضدّ «إسرائيل»، وتلقى تدريبات في دمشق. القي عليه القبض مع افراد خليته عام 1973، وحكم عليه بالسجن لمدة 17 عام، أطلق سراحة عام 1985 ضمن التمهيد لصفقة جبريل.
أودي أديب يعيش اليوم في مدينة حيفا، وهو دكتور في العلوم السياسية.