اعتقل دوستويفيسكي عام 1849 لتردده على حلقات أدبية مناهضة لنظام القيصر نيقولا الأول ولما نجا بأعجوبة من عقوبة الإعدام ، نفي إلى أحد سجون سيبيريا حي… ث أمضى أربع سنوات من الأشغال الشاقة. وعن هذه التجربة الذاتية ، تمخضت هذه الرواية التي تحكي – بشكل مذكرات – عن الحياة في المعتقل ،والنظام السائد فيه، وقسوة الجلادين والجوع والعمل الشاق ….. ويصور فيها الرعب والجور تصويراً دقيقاً وكثير من الوقائع المختلفة تروى فيها بالتفاصيل وبصور إنسانية مؤثرة للغاية . بالإضافة إلى فائدته التاريخية وطابعه الذاتي ، فإن هذا العمل يمثل منعطفاً في حياة دوستويفيسكي الأدبية حيث استوحى هذا الكاتب من السجناء الذي عاشرهم في حينها الكثير من شخصيات روائع أعماله الإبداعية التالية . وعن هذه السنوات التي قضاها في معسكرات الاعتقال يكتب دوستويفيسكي في أحدى مراسلاته ‘ لم يذهب وقتي هدراً إذ استطعت أن أعرف الشعب الروسي معرفة جيدة ، قد لا تتأتي إلا لقليل من الناس
فيودور ميخايلوفيتش دوستويفسكي (بالروسية: Фёдор Миха́йлович Достое́вский); (بالروسية: ˈfʲɵdər mʲɪˈxajləvʲɪtɕ dəstɐˈjɛfskʲɪj)؛ (11 نوفمبر 1821 - 9 فبراير 1881) هو روائي وكاتب قصص قصيرة وصحفي وفيلسوف روسي. وهو واحدٌ من أشهر الكُتاب والمؤلفين حول العالم. رواياته تحوي فهماً عميقاً للنفس البشرية كما تقدم تحليلاً ثاقباً للحالة السياسية والاجتماعية والروحية لروسيا في القرن التاسع عشر، وتتعامل مع مجموعة متنوعة من المواضيع الفلسفية والدينية.