3.00 JOD
إن التأمل العميق في أوضاع الأمة العربية الإسلامية، وفي أوضاع العالم عموماً، بل حتى نظرة سريعة إلى تلك الأوضاع، يدفع إلى الإستنتاج أن الأوضاع العربية والإسلامية والعالمية بحاجة إلى تغيير جذري، وهذا ما جعل علماء الأمة ومفكريها وسياسييها، والأمر كذلك بالنسبة إلى وضع العالم ككل، يسعون بهذا الشكل أو ذلك للإسهام في عملية التغيير المنشودة، بل هي في الحقيقة عملية إنقاذ من الكارثة، فكانت هنالك إجتهادات وإجتهادات وقامت حركات وأحزاب وجماعات، واحتدت نقاشات، واندلعت صراعات، وما زالت المعركة حول التغيير مستعرّة. من هنا كان لا مفر من أن يطرق موضوع التغيير مجدداً. وإذا كان ثمة جوانب كثيرة تحتاج إلى معالجة فيما يتعلق بهذا الموضوع إلا أن هذا الكتاب سيتناول بعضاً من تلك الجوانب وهي المتعلقة بالشروط والأساليب الموصلة إلى الحل أو الهدف ولم يتطرق إلى تلك الجوانب، على أهميتها القصوى، والمتعلقة بالحلول نفسها، أو الأهداف المراد تحقيقها. ولقد كان هذا الموضوع محطاً لاهتمام المؤلف طوال الأربعين عاماً الماضية، ولهذا فهو ثمرة، أو خلاصة، لمجموعة من المجهودات أو الدراسات والترجمات السابقة.
وهذا ما جعله يخرج على صورة خلاصات أكثر منه على صورة بحث أكاديمي للموضوع. فقد لوحظ أن ثمة مجموعة من القوانين أو الخلاصات المستنتجة من التجارب العالمية المعاصرة في التغيير هي في الواقع مسبوقة في السيرة النبوية الشريفة، وفيما تلاها من تجارب تغييرية إسلامية طوال خمسة عشر قرناً. ولهذا فإن التأصيل في موضوع التغيير يشكل معاصرة حقيقية لإشكاليات الوضع الراهن وتحدياته، ولعله مثال صارخ للخلل الذي يرزح تحته المتغربون حيث يستقون دروسهم من تجارب أقل خصباً وثراء بينما يتركون وراءهم تلك الينابيع في القرآن والسنة والتجربة الإسلامية التاريخية.
منير شفيق عسل مفكر عربي إسلامي وعضو الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين وشقيق الشهيد جورج شفيق عسل. ولد في القدس لأبوين مسيحيين عام 1934 وكان والده "شفيق عسل" محامياً مشهوراً في مدينة القدس ووالدته خريجة دار المعلمات عام 1927.
تخصص في الفلسفة والعلوم السياسية وعلم النفس. اعتقل في 1957 وسجن لمدة عشر سنوات لنشاطه السياسي؛ أثناء سجنه، كان المنظر العقائدي للحزب الشيوعي الاردني. بعد اطلاق سراحه، وبعد تَغَيُّر منهج الحزب، وتصاعد العمل الكفاحي لحركة فتح، انضم اليها ومَثَل مع نسيبه ناجي علوش وماجد أبو شرار واخرون التيار الثوري اليساري في حركة فتح في السبعينات وعُرِف كأحد رموز تيارها الثوري اليساري.
اهتم بالتاريخ الثوري المعادي للاستعمار وتأثر بتجربة عبدالكريم الخطابى وعبد القادر الجزائري وغيرهم وازدادت قناعاته بدور إسلامي للثورة؛ اعتنق الإسلام في أواخر السبعينات/ بداية الثمانينات تحت تأثير الثورة الإسلامية في إيران وزميل ماركسي، الفيلسوف الفرنسي روجيه غارودي؛ اتجه نحو الفكر الإسلامي، وبرز كمحلل سياسي في قناة الجزيرة، ولكنه ينتمي إلى مدرسة التحليل الراديكالي الثوري. وقد كان هذا بارزاً في أحداث غزة الأخيرة.
في نظريات التغيير
| 5 star | 0% | |
| 4 star | 0% | |
| 3 star | 0% | |
| 2 star | 0% | |
| 1 star | 0% |
Sorry, no reviews match your current selections
