"أدب الدنيا والدين" موسوعة أدبية تربويَّة اجتماعية لطيفة، حشد مؤلفها فيها ما حوته بطون الكتب القديمة من آيات كريمة، وأحاديث شريفة، وحكم وأمثال، وأقوال بليغة للصحابة والتابعين والعلماء والأدباء والشعراء المشهورين، في موضوعات الأدب والأخلاق وفن التعامل مع الآخرين في مختلف شؤون الحياة. وصاغ ذلك كله بأسلوب عربي مبين شائق، ينبَّه المسلم الواعي إلى حقيقة الدنيا والآخرة ليجمع بين الفكر والعقل والعمل، ويبتعد عن تحكيم العواطف والشهوات. وصنَّفه أبواباً وفصولاً تسهَّل على القارئ استيعابه والاستفادة من درره وجواهره، وزادت في يسره وسهولة استيعابه الشروحات المستفيضة التي أضافها المحقق، والفهارس الجديدة التي ذيَّلت بها هذه الطبعة المحققة على مخطوطات عدَّة، والمراجعة على طبعات الكتاب المختلفة. إنه كتاب مميَّز استطاع مؤلفه أن يوضَّح فيه المقصود من الحديث الشريف (اعمل لدنياك كأنك تعيش أبداً، واعمل لآخرتك كأنك تموت غداً) بأسلوب قلَّ نظيره، يجعل قراءته ممتعة ومفيدة في آن واحد.
هو أبو الحسن علي بن محمد بن حبيب البصري الماوردي (364 - 450 هـ / 974 - 1058 م) أكبر قضاة آخر الدولة العباسية، صاحب التصانيف الكثيرة النافعة، الفقيه الحافظ، من أكبر فقهاء الشافعية والذي ألّف في فقه الشافعية موسوعته الضخمة في أكثر من عشرين جزءًا.