Legenda Bookstore
HOME
ACCOUNT
GIFT CARDS
WISHLIST
SHOP
ISBN: 9789933493134
الناشر: دار الوراق للطباعة والنشر والتوزيع– لبنان
نوع الغلاف: غلاف ورقي
عدد الصفحات: 360
تاريخ النشر: 2017
شارك

وعاظ السلاطين

علي الوردي

9.00 JOD

Add to Wishlist
Add to Wishlist

أقدم بين يدي القارئ العربي, بحثاً صريحاً لا نفاق فيه حول طبيعة الأنسان. ... قد ابتلينا بطائفة من المفكرين الأفلاطونيون لهم أسلوب في التفكير يحاكي أسلوب الواعظين الذين لا يجيدون إلا إعلان الويل والثبور على الإنسان لانحرافه عما يتخيلون من مثل عليا, دون أن يقفوا لحظه ليتبينوا المقدار الذي يلائم الطبيعة البشرية من تلك المُثُل. فقد اعتاد هؤلاء المفكرون أن يعزوا علة مانعاني من تفسخ اجتماعي إلى سوء أخلاقنا. وهم بذلك يعتبرون الإصلاح أمراً ميسوراً. فبمجرد أن نصلح أخلاقنا, ونغسل من قلوبنا أدران الحسد والأنانية والشهوة, نصبح على زعمهم سعداء مرفهين ونعيد مجد الأجداد. إنهم يحسبون النفس البشرية كالثوب الذي يُغسل بالماء والصابون فيزول عنه مااعتراه من وسخ طارئ. وتراهم لذلك يهتفون بملء أفواههم: هذبوا أخلاقكم أيها الناس ونظفوا قلوبكم! فإذا وجدوا الناس لا يتأثرون بمنطقهم هذا انهالوا عليهم بوابل من الخطب الشعواء وصبوا على رؤوسهم الويل والثبور. وإني لأعتقد بأن هذا أسخف رأي وأخبثه من ناحية الإصلاح الأجتماعي . فنحن لو بقينا مئات السنين نفعل كما فعل أجدادنا من قبل نصرخ بالناس ونهيب بهم أن يغيروا من طبائعهم, لما وصلنا إلى نتيجة مجدية. ولعلنا بهذا نسيء إلى مجتمعنا من حيث لا ندري. إننا قد نشغل بهذا أنفسنا ونوهمها بأننا سائرون في طريق الإصلاح, بينما نحن في الواقع واقفون في مكاننا أو راجعون إلى الوراء. إن الطبيعة البشرية لا يمكن إصلاحها بالوعظ المجرد وحده. فهي كغيرها من ظواهر الكون تجري حسب نواميس معينه. ولايمكن التأثر في شيء قبل دراسة ما جُبل عليه ذلك الشيء من صفات أصيلة. إن القدماء كانو يتصورون الإنسان حر عاقل مختار. فهو في رأيهم يسير في الطريق الذي يختاره في ضوء المنطق والتفكير المجرد. ولهذا أكثروا من الوعظ اعتقاداً منهم بأنهم يستطيعون بذلك تغيير سلوك الإنسان وتحسين أخلاقه. دأبوا على هذا مئات السنين. والناس أثناء ذلك منهمكون في أعمالهم التي اعتادوا عليها لا يتأثرون بالموعظة إلا حين تلقى عليهم. فنراهم يتباكون في مجلس الوعظ, ثم يخرجون منه كما دخلوا فيه لئاماً. لقد جرى مفكرونا اليوم على أسلوب أسلافهم القدماء, لا فرق في ذلك بين من تثقف منهم ثقافة حديثة أو قديمة. كلهم تقريباً يحاولون أن يغيروا بالكلام طبيعة الإنسان.

علي الوردي وهو عالم اجتماع عراقي، أستاذ ومؤرخ وعرف باعتداله وموضوعيته. حصل على الماجستير عام 1948م، من جامعة تكساس الأمريكية. حصل على الدكتوراه عام 1950م، من جامعة تكساس الأمريكية. قال له رئيس جامعة تكساس عند تقديم الشهادة له: (أيها الدكتور الوردي ستكون الأول في مستقبل علم الاجتماع). أكثر من 150 بحثا مودعة في مكتبة قسم علم الاجتماع في كلية الاداب جامعة بغداد. كان الوردي متأثرا بمنهج ابن خلدون في علم الأجتماع. فقد تسببت موضوعيته في البحث بمشاكل كبيرة له، لأنه لم يتخذ المنهج الماركسي ولم يتبع الأيدلوجيات (الأفكار) القومية فقد أثار هذا حنق متبعي الايدلوجيات فقد اتهمه القوميون العرب بالقطرية لأنه عنون كتابه" شخصية الفرد العراقي" وهذا حسب منطلقاتهم العقائدية إن الشخصية العربية متشابهة في كل البلدان العربية. وكذلك إنتقده الشيوعيون لعدم اعتماده المنهج المادي التاريخي في دراسته. ولد في بغداد في مدينة الكاظمية عام 1913م.ترك مقاعد الدراسة في عام 1924 ليعمل صانعاً عند عطار وطرد من العمل ولكنه طرد من العمل لانه كان ينشغل بقراءة الكتب والمجلات ويترك الزبائن وبعد ذلك فتح دكان صغير يديره بنفسه، وفي عام 1931 التحق بألدراسة المسائية في الصف السادس الابتدائي وكانت بداية لحياة جديدة. واكمل دراسته وأصبح معلما. كما غير زيه التقليدي عام 1932 وأصبح افندي.وبعد اتمامه الدراسة الثانوية حصل على المرتبة الثالثة على العراق فأرسل لبعثة دراسية إلى الجامعة الأمريكية في بيروت وحصل على البكلوريوس وارسل في بعثة أخرى إلى جامعة تكساس حيث نال الماجستير عام 1948 ونال الدكتوراه عام 1950. عام 1943 عين في وزارة المعارف مدرسا في الاعدادية المركزية في بغداد. عين مدرسا لعلم الاجتماع في كلية الآداب في جامعة بغدادعام 1950 ،أحيل على التقاعد بناء على طلبه ومنحته جامعة بغداد لقب (استاذ متمرس) عام 1970. كتب وألف العديد من البحوث المهمة والكتب والمقالات ولم يلتفت إلى مستقبله الشخصي، وإنما كانت حياته معاناة وتعب وأجتهاد وأختلف مع الحكام في بعض الأمور، وفي هذه المعاناة وحدها رأى المستقبل يصنع بين يديه. كتب عنه: سلامه موسى, عبد الرزاق محيي الدين, ومئات الصحف والموسوعات والكتب ورسائل الماجستير والدكتوراه, ومنذ أواخر السبيعينات انشغل بكتابة مذكراته لإخراجها في كتاب.

Add a review
وعاظ السلاطين وعاظ السلاطين
Rating*
0/5
* Rating is required
Your review
* Review is required
Name
* Name is required
Add photos or video to your review
0.0
Based on 0 reviews
5 star
0%
4 star
0%
3 star
0%
2 star
0%
1 star
0%
0 of 0 reviews

Sorry, no reviews match your current selections

You Might Also Like

©2026 Legenda Bookstore. All Rights Reserved.
Powered by UAE Grid
Accepted payment methods - COD and Visa
0