"رحلةٌ في تلك البقعة الرائعة، المجهولة نسبيًا والمُهملَة، من أرض سورية التاريخية، التي يُطلق عليها اسم «المدن الميّتة »، منها نعود بالكثير من الصور والخلاصات وربّما القناعات، لعلّ أهمّها أنّ سورية التي عانت على مرّ التاريخ وتعاني اليوم، هي نموذج مذهل للتلاحق الثقافي بين حضارات متعدّدة وأحيانًا متباينة، ما يتجلّى بوضوح في «العمارة »، كتاب التاريخ الأوّل والأزلي للإنسانية. يبيِّن المؤلف دور بلاده التلاقحي المستهدف في الحرب الحالية، وبأن سورية اليوم في أمسّ الحاجة إلى هذا الإرث . يحيط الكتابُ بتلك المجموعة العمرانية الريفية في شمال سورية، بين حلب وأنطاكية وحماة، المكوّنة من أكثر من 800 قرية وموقع، هويّتها الثقافية الفنيّة المعمارية المركّبة، التي أتت متجانسة رغم تنوّع واختلاف أصولها من رومانية ومسيحية بيزنطية إلى إسلامية أموية سلجوقية وزنكية وغيرها. "
ناصر الرباط، هو مؤرخ ومعماري من مواليد دمشق، يشغل وظيفة أستاذ الآغا خان للعمارة الإسلامية في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا (MIT)، كمبردج، مساتشوستس في الولايات المتحدة الأمريكية.