تجري أحداث رواية "ليلة واحدة تكفي" في الليلة التي شهدت نكسة حزيران من العام 1967، وتتخذ من مقهى عمّاني مفترض مسرحاً لأحداثها. الشخصيتان الرئيسيتان هما الممرضة وجدان التي تعمل في مستشفى عمّاني، فتلجأ لحظة الحرب وامتلاء السماء بالدخان إلى المقهى، لتواجه "ذيب" العامل هناك، وتُضطر إلى البقاء في المكان تجنباً للأخطار التي ستواجهها إن قررت التوجه إلى بيتها. وبالرغم من قصر الزمن الذي تجري فيه الأحداث، فإنها تلقي الضوء على تاريخ الشخصيتين بتفاصيله الممتدة في الزمان والمكان. ذيب، الشاب الذي اضطر إلى الغربة قبل أن يعود إلى عمّان، ووجدان، ابنة العائلة المهاجرة من فلسطين على إثر النكبة، التي خرجت من قصة حب مؤلمة انتهت بفقدانها حبيبها الأسبق في حادث مأساوي. ويطوف السرد بالخلجات الداخلية للبطلين، مقدّماً حقيقة ما يشعران به تجاه أحدهما الآخر وما يلمّ بهما من أفكار وسط الوضع المضطرب في تلك الليلة الحزيرانية المشؤومة، التي جُعلت خلفية للأحداث وتطوراتها.
قاسم توفيق (ولد عام 1954) روائي وقاص أردني، قضى طفولته وشبابه وما زال يُقيم في «عمّان»، درس في مدارسها وأكمل تعليمه الجامعي في الجامعة الأردنية حيث تخرج بدرجة بكالوريوس في الأدب. عمل في القطاع المصرفي منذ تخرُّجه من الجامعة الأردنية في عددٍ من الدول العربيّة والعالم، إلى أن تقاعد ليتفرَّغ لمشروعِه الأدبي في الرِّواية في العام 2013 من وظيفة مساعد للمدير العام في بنكٍ أردنيّ.