«ميرا» التي وقعت في شَرَك الخطيئة لم تكُن سوى امرأة أخرى غيرها، لا تذكر إن كانت قد عرفتها من قبل. صليبها الذي حملته على ظهرها وارتقت فيه «الجلجثة»، صراخُها الذي كان يُبعث من قاع روحها ويشبه عواء ذئب مجروح، كان يملأها بالضَّجيج والصَّخب، لم تكُن أذناها قادرتين على سماعه، ولم يسمعه الآخرون.
حتى مَن التجأت إليه ضارعة: «إِيلِي، إِيلِي، لِمَ شَبَقْتَنِي؟» لم يشفع لها، وينقذها ممّا سوف يكون.
قاسم توفيق (ولد عام 1954) روائي وقاص أردني، قضى طفولته وشبابه وما زال يُقيم في «عمّان»، درس في مدارسها وأكمل تعليمه الجامعي في الجامعة الأردنية حيث تخرج بدرجة بكالوريوس في الأدب. عمل في القطاع المصرفي منذ تخرُّجه من الجامعة الأردنية في عددٍ من الدول العربيّة والعالم، إلى أن تقاعد ليتفرَّغ لمشروعِه الأدبي في الرِّواية في العام 2013 من وظيفة مساعد للمدير العام في بنكٍ أردنيّ.