أصابه سؤالها المباشر في مقتل. هل أنت صاحب همّة عالية يا عمر؟ ردّد فؤاده رجع الصّدى، وغاب في دهاليز روحه يفتّش عن همّته ليقيس مدى ارتفاعها. حين ثاب إلى رشده، كان أهدأ بالا وأهنأ حالا. قال وقد غشيته سكينة عجيبة:
- عسى أن أكون كذلك!
قالت في هدوء:
- سأهبك فرصة لتثبت نفسك إذن!
شعر عمر بأنّ مقاليد القرار قد تفلّتت من يده في تلك اللحظة، وغدت بين راحتيها.. كأنّما هي تتماهى مع مفتاح بيت جدّها الصّدئ.
خولة حمدي كاتبة تونسية، وأستاذة جامعية في تقنية المعلومات بجامعة الملك سعود بالرياض.
ولدت 1984 بتونس العاصمة، وحصلت على شهادة في الهندسة الصناعية وماجستير من مدرسة «المناجم» في مدينة سانت إتيان الفرنسية سنة 2008، وعلى الدكتوراه في بحوث العمليات (أحد فروع الرياضيات التطبيقية) من جامعة التكنولوجيا بمدينة تروا بفرنسا سنة 2011.
روايتها الأولى هي "في قلبي أنثى عبرية"، ثم بعد ذلك صدور الرواية الثانية لها سنة 2012 تحمل عنوان في قلبي أنثى عبرية" وهي مستوحاة من قصة حقيقية ليهودية تونسية (ندى) دخلت الإسلام بعد تأثرها بشخصية طفلة (ريما) مسلمة يتيمة الأبوين صمدت في وجه الحياة بشجاعة، وبشخصية شاب لبناني (أحمد) مقاوم ترك بصمة في حياتها.