أثار هذا النص الجدال حوله ؛ كتبه تولستوي بعد أن تجاوز الستين من عمره ، واتخذ فيه موقفا تجاه المشاكل الزوجية ، والفن ، والموسيقى ، مع أنه كان يحب الفن والموسيقى منذ صغره وفي كل مراحل عمره ، إلا أن أزمته الدينية والأخلاقية الكبيرة حملته على كره الفن والموسيقى ، ونبذ أعمال معاصريه أيضا ، فنجده في الرواية يتنكر لموسيقى بيتهوفن مؤكدا أن السمفونية التاسعة تفرق بين البشر بدلا من أن تجمعهم ، وأن سلطان السحر في الموسيقى يوهم البعض بأنه يسمو بالروح ويهذبها إلا أنه يهيجها ويوقظ شياطينها . فالرواية تحكي من خلال البطل عن رؤيته الأخلاقية للزواج ، من خلال سرد أحداث زواجه وانتهاء هذا الزواج بجريمة قتل ، وكعادة تولستوي ، يجبر أبطاله على تكفير ما فعلوا من خطايا ، وتنتهي الرواية بنهاية تحتمل تأويلات عديدة .
الكونت ليف نيكولايافيتش تولستوي (9 سبتمبر 1828- 20 نوفمبر 1910) من عمالقة الروائيين الروس ومصلح اجتماعي وداعية سلام ومفكر أخلاقي وعضو مؤثر في أسرة تولستوي. يعد من أعمدة الأدب الروسي في القرن التاسع عشر والبعض يعده من أعظم الروائيين على الإطلاق.