احتوى الكتاب على قسمين أساسيين في مسائل الفقه والفكر يتماهيان مع التحولات الفكرية والعصرية الثقافية والسياسية، وحمل الفصلان عناوين مثيرة في عدد من المسائل الفقهية والفكرية، في فقه السلام، والتخلية والتحلية، والخلاف في رحم الزناة بين الإسلام واليهودية، والشرع والسياسة بين الترتيب والتنظيم، ورفض الغلو والتمايز، وفقه الواقع، وواجبية التفكير الناقد. وينفي الدكتور فدعق في كتابه صواب القول بفصل الدين عن الدولة، فيقول: "القول بأن فصل الدين عن الدولة مطلقًا خطأ، هو الخطأ في حد ذاته، فالدولة – كما هو مقرر ومكتوب- يجب أن تتوافر لها عدة عناصررئيسية ومنها: أن تكون تقدمية متطورة، تساير تطور الفكر الإنساني والاكتشافات العلمية، وأن تستمد سلطانها من الجميع"، وفي الفقه يقول: "البعض تؤذيه كلمة (الثوابت والمتغيرات)، وخصوصا عندما يأتي بها قائلها وسط كلام يخص الدين، فيظن السامع أن هذا تعدٍ على آيات القرآن".
عبد الله بن محمد بن حسن فدعق فقيه ومفكر إسلامي سعودي، أخذ العلوم الإسلامية عن عدد من العلماء في المسجد الحرام وغيره، أبرزهم جده إمام الشافعية حسن فدعق، ومحمد علوي المالكي. درس الدراسات الأولية والعليا في المدارس والجامعات السعودية والعالمية، ودرَّس الحديث وعلومه والتربية والقانون الإسلامي. ويعد واحدًا من أبرز علماء الشافعية في السعودية.