رواية استثنائية عن عالم استثنائي ومختلف. قد يكون عالمنا الحقيقي بعد أن نزيل عنه أقنعته ونزيح عنه أصباغه. عالم تسقط فيه الجدران الوهمية بين الزمان والمكان، فإذا بالماضي يصير بصيغة الحاضر، والحاضر يتلبّس صيغة المستقبل…للوهلة الأولى، ستكون الرواية عن سيدنا نوح -عليه السلام-، وسفينته التي أنقذت الإنسانية من الطوفان، وكلنا نعرف هذه القصة، لكننا سنجد أنفسنا فجأة جزءًا منها، بل إننا سنجد أن واقعنا المعاصر كله هو استمرارٌ لتلك القصة؛ كما لو أنها لم تنتهِ قَط، كما لو أنها تتجدد دومًا، وإن تبدّلَت أشكال الطوفان، وتبدّل معها شكل السفينة…القصة تروَى من وجهة نظر طفل صغير عاصَرَ الأحداث وقتها، لكن سرعان ما نكتشف أن هذا الطفل يسكن جزءًا من أعماقنا، وأن في كلٍّ منا بقايا شيء منه…في هذه الرواية، سنجد أنفسَنا أمام خيارين لا ثالث لهما: إما أن نستسلم للطوفان ونقبل الغرق، أو أن ننضم إلى السفينة وركبها… إما أن نمر بها وبمَن يبنيها ضاحكين مستهزئين، أو أن نمدَّ أيدينا، إلى الألواحِ والدُّسُر..
أحمد خيري العمري كاتب وطبيب أسنان عراقي من مواليد بغداد في عام 1970، ينتمي إلى الأسرة العمرية في الموصل التي يعود نسبها إلى الخليفة عمر بن الخطاب، والده مؤرخ وقاض عراقي هو خيري العمري. تخرج طبيب أسنان من جامعة بغداد عام 1993، لكنه عُرِف ككاتب إسلامي عبر مؤلفات جمعت بين منحى تجديدي في طرح الموضوعات والأسلوب الأدبي.