بداية فالرواية جيدة ولها نية حسنة في محاولة إيضاح السلام الذي ينشده المسلمون في عالمهم فكاتب السلطان يهودي وطبيبه يهودي والمسيحيون منتشرون في الإطار ، كما أن الرواية مبذول مجهود في الاطلاع على أحداثها ومصادرها العربية والغربية ، هذا مشهود لا شك فيه.
أما الشخوص فلقد صدمني طارق علي في (صلاح الدين) بتلك التشنجات الجنسية التي غلبت عليه في كتابة الرواية فلم ينجُ من شخوصها أحد منها ، قد يكون مطلوبا عند الروائيين والقراء أن تحفل الرواية بشيء من هذا ولكن ليس بهذا الإسراف ، وقد يملك الروائي حق التصرف في أحداث الرواية – لو كانت تاريخية أو تمس شخوصا تاريخية – فيما صمت عنه التاريخ وفيما لا يمس السمات التي تتسم بها الشخصية تاريخيا. ليت شعري على أي مصدر معتمد اعتمد طارق علي في أن يوصم العماد الأصفهاني بالشذوذ وعشق الغلمان ، وعلى أي سند استند في صبغ السلطانة بصبغة الشذوذ والسحاق ، لست أدري!!
هناك بعض التفصيلات التاريخية قد شابها الخطأ كوجود مخدر البانجو وظهور الشاي ... الخ والتي لم تكن قد ظهرت بعد.
أما عن الترجمة فكسولٌ صاحبها لم يستطع أن يكلِّف خاطره ويثبت الأصول العربية للأقوال والأشعار والخطب والفقر المتخذة من الكتب العربية علما بأن الكاتب أثبت مصادرها بما لا يُجهِد مُتَحَرِّ الدقة ومحرر الصنعة. لجأ المترجم إلى الاستسهال فترجم المترجم.
طارق علي (بالإنجليزية: Tariq Ali) مواليد 21 أكتوبر 1943 في لاهور، الراج البريطاني، هو روائي وصحفي ومؤرخ وكاتب ومنتج أفلام بريطاني الجنسية من اصل باكستاني حيث ولد في لاهور، وهو مسلم علماني. أشتهر بانتقاده للسياسات الأمريكية والإسرائيلية من أهم كتبه صدام الاصوليات: الحملات الصليبية والجهاد والحداثة" 2002، وكتاب بوش في بابل (2003) والذي انتقد فيه الحرب الأمريكية على العراق.