إليكِ أنتِ...
نعم أنتِ دونَ غيرك، وبرغم أني لا أعرفكِ وأنتِ أيضًا لا تعرفينني؛ فلقلبِكِ الطيب منِّي السلام، ولروحكِ البريئة تكتبُ روحي؛ أكتبُ لبياض قلبك وعفويتك المُفرطة، أكتبُ للحُزن القابع بداخلك منذ أمدٍ بعيدٍ، أكتبُ لعينيكِ الجميلتين المُمتلئتين همًّا ووجعًا، أكتبُ لصمتك وشتاتِ روحك وثِقلِ الأيامِ في قلبك، أكتب لكِ كَيَدٍ تربتُ على كتفكِ، وصوتٍ مُعتَّقٍ ببالونات الشجن، وبوحٍ يتخلله همس كجبرٍ لخاطرك، فكوني على استعدادٍ أن تكوني بخير، وكوني بالقُرب مِن خواطري، فمن أجلكِ كتبتُها وبُحتُ بها، فـ بين الحُبِّ والحُزنِ "شيءٌ منكِ هُنا، أو ربَّما كلُّك...!".
أحمد عبد اللطيف (1978)، كاتب ومترجم وروائي مصري. صُدر له ست روايات منها روايته الأولى «صانع المفاتيح» الحاصلة على جائزة الدولة التشجيعية عام 2011. كما ترجم العديد من الروايات وقصص من الأدب الإسباني وأمريكا اللاتينية. وفي عام 2018، ترشحت روايته «حصن التراب: حكاية عائلة موريسكية» ضمن القائمة الطويلة للجائزة العالمية للرواية العربية.