هذا الكتاب من أصل هندى وقد وضعه علماء الهند على لسان الطير والوحش، وقد نقل في أيام كسرى انوشروان من الهندية الى الفارسية ونقله ابن المقفع من الفارسية إلى العربية ومنها إلى اكثر لغات العالم وذلك لكونه من مصادر الحكمة البشرية، وقد سمى باسم أخوين من بنات آوى : كليلة ودمنة، ويعد هذا الكتاب – بالرغم من انتقاد بعض المستشرقين ومن أدلى بدلوه لهذا الكتاب، وزعمهم بأن المقفع لم يتحر الدقة وتوسع فى عباراته، وانه انحرف أحيانا بالفكرة، وأنه وضع أبوابا من عنده – فبرغم كل هذا فإن هذا الكتاب يعد كما يقول الشيخ إبراهيم اليازجى من كنوز الحكمة المشرقية، بل الحكمة الآدمية التى لم يجتمع منها فى الكتب ما اجتمع فيه على صغر حجمه وقلة جرمه، فهو بهذا قيمة إنسانية خالدة والحكمة فيه قائمة على قواعد مكينة، يثبتها صاحبها بالبرهان والحجة، ويقيم عليها الشاهد، ويوضح نتائج اتباعها ومخالفتها بطريقة حية مؤثرة
أبو مُحمّد عبد الله بن المقفع (106 - 142 هـ)(724 م ـ 759 م) (بالفارسية: ابن مقفع - أبو مٰحَمَّد عبد الله واسمه روزبه بن داذويه قبل إسلامه) وهو مفكّر فارسي وُلِد مجوسياً لكنه اعتنق الإسلام، وعاصر كُلاً من الخلافة الأموية والعباسية.
درس الفارسية وتعلّم العربية في كتب الأدباء واشترك في سوق المربد. نقل من البهلوية إلى العربية. وله في الكتب المنقولة الأدب الصغير والأدب الكبير فيه كلام عن السلطان وعلاقته بالرعية وعلاقة الرعية به والأدب الصغير حول تهذيب النفس وترويضها على الأعمال الصالحة ومن أعماله أيضاً مقدمة كليلة ودمنة.