في أحدث رواياته ، يأخذنا أورهان باموق إلى بلدة صغيرة على بعد ۳۰ میل من إسطنبول فيعود بنا إلى الماضي القريب في ثمانينيات القرن العشرين حيث الانقلابات والأحداث السياسية ، المشتعلة ، من خلال علاقة حفار آبار ومساعده الصغير.
في ” ذات الشعر الأحمر ” يبحث البطل عن بديل للأب الذي اختفى ، فتتطور علاقته مع حفار الآبار قبل أن يتعرض لحادث غير من حياته تماما بعد لقائه بذات الشعر الأحمر . وحين يشكو إليها فقدان الأب تواجهه بقولها ” عليك أن تجد لنفسك أبا غيره . فكل واحد هنا في هذا البلد له أكثر من أب ، مثل الدولة الأب ، الأب المقدس ، الباشا الأب ، أبو المافيا .. هنا لا أحد يستطيع الاستمرار في العيش بلا أب ” .. فمنتلك المرأة الغامضة ذات الشعر الأحمر ؟
تحمل الرواية صورا متعددة للعلاقة المتوترة بين الآباء والأبناء ، يبدو الجانب السياسي واضحا لكن الجانب الرومانسي هو الآخر حاضر هنا بقوة . عبر سلسلة متداخلة من الأساطير والقصص والمشاعر ، ولمحة إثارة وغموض ، يربط باموق كل هذه الأشياء معا ويغزلها في نسيج يجعل القارئ يلهث معه حتى السطر الأخير .
إنها رواية عن الأسرة والحب ، الشباب والعجز ، التقاليد والحداثة .
أورهان باموق ؛ روائي وأكاديمي من مواليد ۱۹۰۲. حصل على جائزة نوبل اللآداب عام ۲۰۰۹. يعد من أبرز الكتاب الأتراك ، وباعت أعماله فوق ۱۱ مليون نسخة ، وترجمت إلى 13 لغة . درس العمارة ثم الصحافة حتى أدرك أنه يريد أن يكون روائيا ؛ فترك كل شيء وبدأ يكتب . نشر روايته الأولى « جودت بيك وأبناؤه » في ۱۹۸۲ ، وحاز في العام ذاته جائزة أورهان كمال للرواية . من أشهر رواياته : « اسمى أحمر » ، و « الكتاب الأسود » ، و « الحياة الجديدة ».
أورخان باموق (بالتركية: Ferit Orhan Pamuk)، كاتب وروائي تركي، وهو أول روائي باللغة التركية يفوز بجائزة نوبل للأداب عام 2006، ولد في إسطنبول في 7 يونيو سنة 1952، وهو ينتمي لأسرة تركية مثقفة. درس العمارة والصحافة قبل أن يتجه إلى الأدب والكتابة، كما يعد من الكتاب البارزين والمعاصرين في تركيا، وترجمت أعماله إلى 34 لغة حتى الآن، ويقرأه الناس في أكثر من 100 دولة. في فبراير 2003 صرح باموق لمجلة سويسرية بأن «مليون أرمني و30 ألف كردي قتلوا على هذه الأرض، لكن لا أحد غيري يجرؤ على قول ذلك».