لسنوات طويلة ظل أورهان باموق يتلقى هذا السؤال:« هل أنت كمال؛بطل روايتك متحف البراءة؟ »
وعندما جاء وقت ليفتتح كاتب نوبل التركى الأشهر متحفًا على الضفة الأوروبية للبوسفور يحمل اسم روايته، قرر أخيرًا أن يجيب قائلًا: « نعم، أنا أيضًا قضيت طفولتى وشبابى فى الفترة بين عامي 1950و 1990، وترعرعت وسط أبناء الطبقة البورجوازية فى « نيسان طاش» وفيما بعد، كمال وانا تعرضنا للنبذ من الطبقة التى ننتمى إليها. للدقة، تم إسقاطنا خارجها. كمال بسبب عشقه لـــ «فسون» ، وانا بسبب حبى للأدب ووضعى السياسى . وكلانا لسنا نادمين» . « متحف البراءة» قبل كل شئ فكرة حول العشق. قصة حب مستحيلة تجمع بين كمال المنحدر من الطبقة الاستقراطية لإسطنبول فى سبعينيات القرن العشرين، و « فسون» الفتاة الفقيرة التى تربطه بها صلة قرابة بعيدة.
تتجاوز التفاصيل حدود الغرام التقليدى، لتكشف حيرة الأنسان بين ثقافة الشرق والغرب، دون معزل عن التغيرات الاجتماعية والسياسة التى أحاطت بإسطنبول فى هذا الوقت، وتركت أثرًا عميقًا حتى فى قصص العشاق.
أورخان باموق (بالتركية: Ferit Orhan Pamuk)، كاتب وروائي تركي، وهو أول روائي باللغة التركية يفوز بجائزة نوبل للأداب عام 2006، ولد في إسطنبول في 7 يونيو سنة 1952، وهو ينتمي لأسرة تركية مثقفة. درس العمارة والصحافة قبل أن يتجه إلى الأدب والكتابة، كما يعد من الكتاب البارزين والمعاصرين في تركيا، وترجمت أعماله إلى 34 لغة حتى الآن، ويقرأه الناس في أكثر من 100 دولة. في فبراير 2003 صرح باموق لمجلة سويسرية بأن «مليون أرمني و30 ألف كردي قتلوا على هذه الأرض، لكن لا أحد غيري يجرؤ على قول ذلك».