«كانت القيادة والسيطرة بالجملة وبالتفصيل، هي الفكرة الثابتة في عقله وروحه وسلوكه، فهو قائد الفريق، واللاعب، والمدرب، والحكم، ومقرر النتيجة. وكل من معه وحوله كانوا - بالنسبة له - مجرد جمهور يلزم للمساعدة أو التشجيع أو حتى المباهاة بهم أمام الآخرين» من هكذا قرب ومعرفة بالتفاصيل، يكتب نبيل عمرو عن ياسر عرفات. يلتزم بأقصى درجات الحياد، فلا يقص إلا ما رأى مباشرة وكان طرفًا به. يستخدم أسلوبًا روائيًّا جذابًا، ليغوص في شخصية أبا عمَّار.. يسلك طريقًا مختلفًا عن كل ما كُتِب عن الرجل، فيجيب عن أهم سؤال بحياة الرمز الفلسطيني: لماذا؟
يتناول الكاتب التفكير والشخصية والسلوك، فيزيح جانبًا أضواء الكاميرات ورتوش الإعلاميين والزي العسكري ويكشف لنا كيف كان يفكر ولمَ كان يتصرف. يسلط الضوء على علاقاته الخارجية بجمـال عبد الناصر وحافظ الأسد والملك الحسين وصدام حسين وغيرهم، وعلاقاته الداخلية برجالٍ مثل صايل أبو الوليد و صلاح خلف وغيرهما. و الأهم، علاقته بصورته، علاقته بملبسه وطريقة كلامه وملاطفاته ومداعباته. أما علاقاته الأكثر تعقيدًا، فكانت بجغرافيا الأماكن، وترحله الدائم بين الأردن وسوريا ولبنان وتونس واليمن بحثًا عن نقطة ارتكاز. نقطة ارتكاز واحدة، منها يحرك القضية و يتفاوض ويخطط ويُحَمِّس ويشد من أزر شعب بأكمله. علاقة باحث عن الحرية بأكثر الأشياء بداهةً في حياة كل إنسان، أرضه ووطنه.
ولد بمدينة دورا التي تقع جنوب غربي الخليل في 6 سبتمبر/أيلول 1947.
وزير سابق في السلطة الفلسطينية ومستشار الرئيس الفلسطيني محمود عباس لشؤون الثقافة والإعلام، وعضو اتحاد الكتاب والصحفيين الفلسطينيين.يعتبر نبيل عمرو من أشهر الإعلاميين الفلسطينيين، إذ اشتغل في الصجافة المسموعة والمكتوبة : فقد كان فيما بين 1973 و1988 مسؤولا عاما لإذاعات صوت فلسطين التابعة لمنظمة التحرير الفلسطينية.
كما أسس عام 1995 وأدار جريدة الحياة الجديدة اليومية التي تعتبر لسان حال السلطة الفلسطينية.
ثم تولى حقيبة وزارة الإعلام في السلطة الفلسطينية وقد لقب آنذاك بـ"لسان السلطة المسلول".