أطياف من... وأطياف ماذا... تلك التي تلوح في خيال رضوى عاشور لتقحمها في تجربة نسج أطياف. فأطياف دير ياسين وصبرا وشاتيلا لم تبرح بوحشيتها البال... وهي في روح رضوى... تكتب عنها وعن شخصياتها وعن فريد وتميم ومنيف وأمه وعن أميل حبيب وناجي العلي... هي تكتب عن فلسطين وهي ما تزال فعلاً غير قابلة لفكرة أن فلسطين ضاعت.
غير أن رضوى التي تعيش في مجمل المأزق العربي كما تصوره الرواية، بدأ من تأجير مساحة أمام مدرج كلية الآداب لمغسلة ملابس، ووصولاً إلى تدمير التحالف الدولي للعراق ولمنظومة العلاقات العربية، لا تستطيع، بالطبع، الفصل بين ما يحدث لفلسطين عن هذا المأزق العميق الذي يهدد الوجود العربي بالاندثار، مثلما حدث في غرناطة من قبل ذلك.
واحد من أهم المثقفين الذين أرسوا قواعد الثقافة العربية الحديثة في النصف الأول من القرن العشرين. درس في الأزهر، وعمل قاضيًا، ومدرّسًا في مدرسة القضاء الشرعي، ثم أستاذًا للنقد الأدبي بآداب القاهرة، وعميدًا للكلية نفسها. كان أحمد أمين يكتب مقالًا أسبوعيًّا في مجلة "الرسالة"، كما رأس تحرير مجلة "الثقافة" التي كانت تصدر عن لجنة التأليف والترجمة والنشر والتي عمل رئيسًا لها أيضًا. اختير أحمد أمين عضوًا في مجامع اللغة العربية المصري والعراقي والسوري. صدر له عدد من المؤلفات كان أهمها "فجر الإسلام" و"ضحى الإسلام" و"ظهر الإسلام" و"هارون الرشيد
ولعل كلمته: "أريد أن أعمل لا أن أسيطر" مفتاح هام في فهم هذه الشخصية الكبيرة.