أتمــدد على سريري في شبه إغماءة رافعة قدمي على وسادة لتكون أعلى من مستوى جسمي. الدنيا حر.. حر.. حر. يؤلمني الحر جدًّا لأنه يخفض ضغطي المنخفض بطبيعته، وتتورم يدي وقدمي من الرطوبة.. أمارس هوايتي المفضلة في ظل هذه الظروف: الحملقة في السقف. زينت سقف غرفتي بالنجوم والزهور الفسفورية، كيف نسيت الفراشات؟ لماذا لا توجد فراشات فسفورية بجوار الزهور الفسفورية؟ على العموم هذا خطأ يمكن تداركه، يا رب.. يا رب بطيخة.. وتكون ساقعة يا رب، أركض في دماغي خلف فقاقيع الصابون.. فقاقيع.. فقاقيع.. فقاقيع. إيه الكلمة دي؟ بلالين أحسن، بلالين الصابون. كتاب قصصي متميز للمدونة الشابة «رحاب بسام» يصدر هذا الكتاب ضمن سلسلة سلسلة مدونات الشروق وهي سلسلة جديدة تصدرها دار الشروق للمدونات العربية المتميزة. وقد كتب عنها « بلال فضل» فقال: « رحاب بسام» كاتبة مدهشة لها نفس ساخر شديد الخصوصية. حققت مدونة رحاب بسام جماهيرية عالية «أخبار الأدب»
رحاب بسام: خريجة قسم اللغة الإنجليزية، كلية الآداب، جامعة عين شمس. عَمِلت في مجالات بحوث التسويق، وكتابة الإعلانات، والترجمة، وتعمل حاليا في مجال نشر كتب الأطفال بدأت رحاب الكتابة في مدونتها ""حواديت" منذ عام 2004 تقضي رحاب وقتها ما بين السرحان والقراءة، ولديها بعض المحاولات العبثية في الرسم وعزف البيانو واللغة الأسبانية، ولكنها تُجيد صنع الكوفيات من التريكو الملون تؤمن رحاب بأنها وُلِدت لتصطاد التنانين، وتجمع الزهور، وتحكي الحواديت، وتضحك.. وُلِدت لتترقرق وتتهادى كنبع حالم، وتسير حافية عبر الأيام المشمسة