يرصد الكتاب البنى الاجتماعية الفاعلة والمؤثرة والتبدلات التاريخية التي عايشتها في تاريخها، ابتداء من فترة الحروب الصليبية والعهد الأيوبي، مرورا بحكم الدول الإسلامية “أيوبيين، مماليك، عثمانيين”، ومن ثم وقوعها تحت الحكم البريطاني مرورا باندماجها مع الأردن وصولا إلى وقوعها تحت الاحتلال الإسرائيلي، وصولا الى السلطة الوطنية الفلسطينية.
يقول المؤلف، في مقدمة كتابه، إنه تتبع مسارات وروافد المبدعين من أبناء مدينة نابلس ومنطقتها على مدى فترة تقارب ألف عام، ولتغطية هذه الفترة الزمنية الطويلة، قسم الكتاب الى عشرة فصول كل فصل يعنى بتتبع أبرز مبدعي هذه المنطقة من أرض فلسطين، لتشمل عملية التتبع القاطنين في نابلس وجوارها، أو القاطنين في مدن المشرق العربي، الذي يضم بلاد الشام والعراق ومصر، إضافة الى منطقة الخليج العربي ورجعوا بأصولهم إلى نابلس أو إحدى نواحيها، ضمن مدى زمني هو مائة عام، وتبدأ الانطلاقة في الفصل الأول بالترجمة لشخصيات القرن الثاني عشر الميلادي/ السادس الهجري “1100-1199م/ 493-595هـ”، الى جانب مقدمة مختصرة أو تمهيد تاريخي يستعرض معالم الشخصية النابلسية في تلك الحقبة وأوجه التبدل والتغير التي شهدتها عموم منطقة نابلس في تلك الفترة في الأبعاد الاجتماعية والسياسية والاقتصادية.