أقدم كنائس فلسطين- دراسة في العمارة والفنون والتاريخ والتراث
هذا الكتاب هو الأول باللغة العربية الذي يتناول مجمل تاريخ الكنيسة، الروحي والمعماري والفني، ويتتبع مختلف المراحل التي مرت بها. كما يقدم وصفًا تفصيليًا لزخارفها ومعانيها، ويرافق أعمال الترميم الأخيرة التي كان المؤلف أحد المشرفين عليها.
شهدت بيت لحم، وفق التراث الديني المسيحي، ميلاد السيد المسيح رسول المحبة. وهناك إشارات مبكرة جداً تحدد الموقع منذ القرن الأول للميلاد، حيث بدأ تراث حج يتراكم ويتوسع ويرتبط بمسار للحجاج. وقد حظي الموقع باكراً بكنيسة شيدت بالتزامن مع بناء كنيسة القيامة في القدس، وبرعاية من القديسة هيلانة، في الثلث الأول من القرن الرابع للميلاد. وقام الإمبراطور البيزنطي جستنيان بإعادة بنائها قبل أواسط القرن السادس للميلاد، وهو المبنى الذي ما زال قائماً حتى اليوم. وبهذا تكون كنيسة المهد أقدم كنائس فلسطين التي حافظت على شكلها مدة تزيد على أربعة عشر قرناً، كما تعتبر بهذا من أقدم كنائس العالم. إن تتبع تاريخ كنيسة المهد هو تتبع لجزء مهم من تاريخ المسيحية في المشرق. وقد حظيت الكنيسة خلال الأعوام الماضية بعملية ترميم شاملة أعادت إليها وهجها وأظهرت جمالياتها وحافظت على تاريخيتها بحيث أصبحت زيارتها متعة روحية وفنية لا تضاهى.
نظمي الجعبة (وُلد عام 1955) هو أكاديمي وباحث ومؤرخ ولد في البلدة القديمة في القدس في السادس عشر من أكتوبر عام 1955، درس في المدرسة العُمرية الابتدائية على الجدار الشمالي للمسجد الأقصى، ومدرسة عبد الله بن الحسين الإعدادية في حي الشيخ جراح، ودرس المرحلة الثانوية في المعهد العربي الكويتي في بلدة أبو ديس، والمدرسة الهاشمية في مدينة البيرة، وحصل منها على شهادة الثانوية العامة في الفرع العلمي عام 1976.[3] نال درجة البكالوريوس في دراسات الشرق الأوسط والآثار من جامعة بيرزيت عام 1981، ودرجة الماجستير في الدراسات الشرقية والإيرانية والتوراتية من جامعة توبنغن في ألمانيا الغربية عام 1988، ونال درجة الدكتوراه في الدراسات الشرقية والآثار من ذات الجامعة في الدراسات الشرقية عام 1991.