“لم يحدث أن تمتّع أحد الخبراء الأمريكيين المتخصّصين في العالم الإسلامي بجمهور عريض من القرّاء. وباستثناء كتاب مغامرة الإسلام الذي يقع في ثلاثة مجلّدات وكتبه المرحوم مارشال هودجسون ونشر بعد وفاته عام 1975، لم يحدث أن وجد جمهور المثقّفين كتاباً عامّاً عن الإسلام يعرضه عليهم بالأمانة المطلوبة”.
إدوارد سعيد – تغطية الإسلام
“وفي تلك الأثناء، أنهى [مارشال هودجسون] كتابه الشهير مغامرة الإسلام في ثلاثة أجزاء، وهو خلاصة دراساته في الحضارة الإسلامية طيلة عشرين عاماً. . . وهو بنظري أهمّ ما كُتب في التاريخ الإسلامي في القرن العشرين”.
هشام شرابي – الجمر والرماد: ذكريات مثقف عربي
“قدّم لنا مارشال هودجسون إطار فهمٍ لا يقلّ ربّما في قيمته عمّا قدّمه سلفه الجليل ابن خلدون”
ألبرت حوراني
“لم تكن ثلاثية مارشال هودجسون “مغامرة الإسلام”… جديرة بأن تؤطر تاريخ الإسلام في سياق رؤية ما بين حضاريّة متكاملة فقط، بل أيضاً وضع مفاهيم الدين السوسيولوجية والحضارية والمدنية والتقاليد والمؤسسة كإشكاليات”.
أرماندو سلفاتوري – سوسيولوجيا الإسلام
لقد رأى مارشال هودجسون بوضوح أنّ التاريخ الإسلامي نقطةٌ استراتيجيّة يُمكن منها توجيه النقد لخطاب الحضارة الغربية.
إدموند بيرك –إعادة التفكير في تاريخ العالم
مارشال هودجسون؟
وُلِدَ مارشال غودوين سميز هودْجْسون في الحادي عشر من نيسان/أبريل من عام 1922م في ريتشموند من ولاية إنديانا الأمريكية. التحق في صباه بمدرسة ويست تاون الداخلية، وهي مدرسة تابعة للكويكرز في ولاية بنسلفانيا، وحصل على درجة البكالوريوس في عام 1943م من جامعة كولورادو في «الاقتصاد والعلوم السياسية»، ثمَّ في برنامج «الإغاثة وإعادة الإعمار» من كلية إيرلهام، وهي كليَّة خاصَّة للفنون الليبرالية تأسَّست على يد الكويكرز. كان ذلك في خضم الحرب العالمية الثانية، وكان اهتمام هودجسون بالتاريخ العالمي لا يزال في أوَّله، ولكنَّ حِسَّه الديني والتزامه الإنساني كانا شديدي الحضور، فكان يأمل بالتحاقه ببرنامج «الإغاثة وإعادة الأعمار» أن يُسهم في إعادة إعمار البلاد المنكوبة بأهوال الحرب العالمية الثانية[2]. وخلال دراسته الجامعية، التحق هودجسون بالنادي الكوزموبوليتاني، الذي كان يعمل على إنهاء التمييز العنصري بحقِّ ذوي الأصول الإفريقية. وكان على هودجسون أن يلتحق بالخدمة العسكرية فور تخرُّجه، لكنه رفض ذلك معلنًا أن القتال والحرب لا يتوافقان مع ضميره ومواقفه الدينية. وقد كلَّفه ذلك قضاء ثلاث سنوات (1943-1946م) في معسكرات الاحتجاز المُخصَّصة لرافضي الخدمة العسكرية. تخلَّلت تلك السنوات أعمال من الخدمة العامَّة، كما حظي هودجسون خلالها بالكثير من الوقت للتأمُّل والقراءة والكتابة. وقد كتب في السنة الأخيرة -التي قضاها عاملًا في مستشفى كونكورد للأمراض العقلية- دراسةً مطوَّلةً حول تاريخ العالم.