لا يختلف اثنان على مكانة أدونيس في عالم الشعر، فباعتراف نقاد عصره هو الشاعر الذي تطور أكثر من جدوده، إنه شاعر يعرف كيف ينسج نصه بذكاء مذهل، فكان الشعر حالة مترعة به، فاستحق أن ينال جائزة غوته للعام 2011 كـ "أهم شاعر عربي في عصرنا" فبعد صدور الجزء الأول من أعماله الشعرية الكاملة" يتابع الشاعر جمع (الأعمال الشعرية الكاملة) الجزء الثاني (1965- 1970) ليتعرف القارئ على نتاجه الشعري الفريد، وعلى دوره الريادي في التجديد إنتاجاً حوى نصف قرن وأكثر، فهو الشاعر الذي ارتاد آفاق الحداثة من أوسع أبوابها وكان أحد روادها الأوائل وأبرز أصواتها الشعرية في العالم العربي والغربي على السواء.
وبناءً على ما تقدم يضم الجزء الثاني من (الأعمال الشعرية الكاملة) لأدونيس ثلاث مجموعات هي: 1- كتاب التحولات والهجرة في أقاليم النهار والليل، 2- المسرح والمرايا (1965- 1967) -3 هذا هو اسمي.
من قصائد المجموعة وتحت عنوان "مرآة للقرن العشرين" نقرأ للشاعر أدونيس: "تابوت يلبس وجه الطفل،/ كتاب/ يكتب في أحشاء غراب/ وحش يتقدم/ يحمل زهرة/ صخرة/ تتنفس في رئتي مجنون:/ هوذا/ هوذا القرن العشرون".
أدونيس شاعر سوري، ولد في 1930 بقرية قصابين في سوريا. تبنى اسم أدونيس تيمناً بأسطورة أدونيس الفينيقية، الذي خرج به عن تقاليد التسمية العربية منذ عام 1948. أصدر مع يوسف الخال مجلة "شعر" عام 1975. ثم أصدر مجلة "مواقف" بين عامي 1969 و 1994. أستاذ زائر في جامعات ومراكز للبحث في فرنسا وسويسرا والولايات المتحدة وألمانيا. نال عدداً من الجوائز العالمية وألقاب التكريم وتُرجمت أعماله إلى لغات عديدة.
من إصداراته عن دار الساقي: "الثابت والمتحول"، "ديوان النثر العربي"، "ديوان الشعر العربي"، المحيط الأسود".