يدرس الكتاب الذي يمكننا أن نصنفه ضمن مدرسة النقد الثقافي بوضوح، مسألة اختفاء الإنسان أو بالأحرى إخفاؤه عبر البحث في أفكار نخبة من مفكري القرن التاسع عشر مثل فرويد وماركس ونيتشه وبعض مفكري القرن العشرين مثل بودريار وديريدا، وعبر دراسة الأعمال الأدبية لإدغار ألن بو وأوسكار وايلد وييتس ودوستويفسكي وبلزاك وهـ. ج. ويلز، فضلاً عن تحليل الإنجازات العلمية لداروين وأديسون ولوميير وأغلب إنجازات علماء القرن التاسع عشر وإسهاماتهم في تغريب الإنسان وخلق أشباحٍ له أزاحته جانباً وتصدرت هي المشهد.
إنه يعرض الثمن المخيف الذي ندفعه عندما لا نناقش فرضيات وتوجهات حياة وموت الناس الآخرين من الأقليات والفقراء والمشردين والملونين والهامشيين ومن يعدون من الأعداء ومن يعدون من الغرباء.
بيرنارد «برني» ساندرز (بالإنجليزية: Bernie Sanders) (ولد في 8 سبتمبر، 1941) هو سياسي أمريكي وسيناتور من فيرمونت، توجهه ديمقراطي اشتراكي وتقدمي، دخل في المنافسة لمرشح الرئيس في انتخابات الولايات المتحدة الرئاسية لعام 2016 وعام 2020 عن الحزب الديمقراطي، وحلّ ثانيًا في كل منهما، ليتم اختيار هيلاري كلينتون مرشحة للحزب عام 2016، التي خسرت بدورها أمام مرشح الحزب الجمهوري دونالد ترمب، وليتم اختيار جو بايدن مرشحًا للحزب عام 2020.
يعتبر ساندرز السيناتور المستقل الأطول خدمة في تاريخ مجلس الشيوخ الأمريكي، ووصف نفسه بأنه ديمقراطي اشتراكي، فهو يُفضل السياسات المشابهة للأحزاب الديمقراطية الاشتراكية في أوروبا خاصةً تلك التي تم تأسيسها في دول شمال اوروبا. التقى بالحزب الديمقراطي وكان يعدّ أكبر أعضاء الجماعة الأقلية في الحزب في لجنة ميزانية مجلس الشيوخ منذ يناير عام 2015.
ولد ساندرز في بروكلين في نيويورك وهو خريج جامعة شيكاغو، وقد كان عضواً في رابطة الاشتراكيين الشباب حين كان طالباً بالإضافة إلى نشاطه في حركة الحقوق المدنية كمنظّم للمعارضة في هيئة المساواة العنصرية وفي اللجنة التعاونية الطلابية لنبذ العنف، كما شارك في عام 1963 في مسيرة واشنطن للعمل والحرية.
بعد أن استقر في فيرمونت عام 1968، قاد حملات غير ناجحة لترشيحه كحاكم وسيناتور في منتصف السبعينات. وكسياسي مستقل عن الأحزاب السياسية تم انتخابه عام 1981 كمحافظ لمدينة برلينغتون وهي أكثر مدن فيرمونت كثافة سكانية، وأعيد انتخابه كمحافظ ثلاث مرات قبل أن يُنتخب ممثل لفيرمونت في الدائرة الانتخابية العامة في مجلس النواب الأمريكي عام 1990، وعمل عضواً لمجلس النواب لمدة 16 سنة ثم انتُخب لمجلس الشيوخ الأمريكي عام 2006، وتم إعادة انتخابه في 2012 بفارق كبير في الأصوات فقد حصل على ما يقارب 71% من الأصوات الشعبية.
اشتهر ساندرز كصوت متقدّم وقائد في قضايا مثل عدم المساواة في الدخل، والرعاية الصحية العالمية، وإجازات الرعاية الوالدية، وتغيّر المناخ، وحقوق المثليين في الولايات المتحدة الأمريكية، وإصلاح الحملات المالية السياسية لدعم المرشحين، وبرز محلياً بعد تعطيله عام 2010 طلب تمديد تخفيضات بوش الضريبية. ويعبّر ساندرز عن رأيه بصراحة في مجال الحقوق المدنية والحريات المدنية، وانتقد بالتحديد سياسات الرقابة العامة الأمريكية مثل قانون الوطنية، وأيضاً التفريق العنصري في نظام العدل الجنائي، ويعدّ من منتقدي السياسة الخارجية الأمريكية، وكان من أوائل المتحدثين والمعارضين للحرب في العراق.