الحقائق والمفاهيم النفسية التى وردت فى القرآن الكريم، ومحاولة لتوضيحها من أجل الاسترشاد بها لتكوين صورة واضحة عن شخصية الإنسان وسلوكه، فيعرض لدوافع السلوك فى القرآن والإدراك والتفكير والتعلم فى القرآن الكريم، والعلم والتذكر والنسيان والجهاز العصبى، والشخصية، والحيل العقلية كالتبرير والإسقاط والعلاج النفسى فى القرآن الكريم
تضمن القرآن الكريم كثيرا من الآيات التى تعرضت لطبيعة تكوين الإنسان، ووصفت أحوال النفس المختلفة، وبينت أسباب انحرافها ومرضها، وطرق تهذيبها وتربيتها وعلاجها. وذلك أمر طبيعي في كتاب أنزله الله تعالى لهداية الإنسان وتوجيهه وتربيته وتعليمه. وكانت هذه الآيات الواردة في القرآن الكريم عن النفس بمثابة المعالم التى يسترشد بها الإنسان في فهم نفسه وخصالها المختلفة، وفي توجيهه إلى الطريق السليم في تهديبها وتربيتها ومن الممكن أن نسترشد بما ورد في القرآن الكريم من حقائق عن الإنسان وصفاته وأحواله النفسية في تكوين صورة صحيحية عن شخصية الإنسان، وعن الدوافع الأساسية التى تحرك سلوكه، وعن العوامل الرئيسية لتوافق شخصيته وتكاملها ولتحقيق صحته النفسية مما يكون من شأنه أن يمهد الطريق لقيام علم للنفس تتفق نتائجه وحقائقه مع الحقائق الصحيحة عن الإنسان التى نستمدها من كلام الله سبحانه وتعالى خالق الإنسان وهو الأعلم بطبيعته وأسرار تكوينه. ( ألا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير) ( الملك :14). وليس هذا الكتاب الذي نقدمه الآن إلا محاولة لجميع الحقائق والمفاهيم النفسية التى وردت في القرآن الكريم والاسترشاد بها في تكوين صورة واضحة عن شخصية الإنسان وسلوكه مما يمكن ان يمهد الطريق إلى نشوء دراسات جديدة في علم النفس تحاول أن تضع الأسس لنظريات جديدة في الشخصية تتفق حقائقها ومفاهيمها مع الحقائق والمفاهيم التى وردت في القرآن الكريم عن الإنسان.
عبد العلي الجسماني عالم النفس والتربية العراقي، من مواليد كربلاء عام 1925. عمل في التدريس في جامعة بغداد وجامعة صنعاء وغيرها من الجامعات العربية. توفي في صنعاء العاصمة اليمنية في 1 شباط /فبراير 2009 عن عمر يناهز الرابعة والثمانين.