في "رجلٌ يُشبهني" يختتم آدم دنُّون رحلته بين اللدّ وحيفا ويافا ونيويورك. هذه الرواية هي الرواية الثالثة والأخيرة من ثلاثيَّة أولاد الغيتُّو. وهي كالروايتيْن السابقتيْن مستقلَّةٌ كمبنًى حكائيّ، ومرتبطةٌ بالروايات الأخرى كمتوالية تروي حكاية آدم دنُّون التي تختزن حكايات الغربة والحبّ واحتمالات الحياة.
لم يدخل إلى صبّانة كنعان أحدٌ سواها. كان الحطام في كلِّ مكان، وجدت يُسرى نفسها وسط أمواج الصابون، وعندما اجتازت الغيمة التي انتشرت فوق المكان، رأته. كان خليل نائمًا على ظهره، عيناه مفتوحتان، وذراعاه مضمومتان على صدره، وأثر ابتسامةٍ مرسومٌ على شفتيْه.
مدَّت يديْها تحت جسده ورفعته، فارتفع خفيفًا كظلّ.
الزقاق فارغ، طنين الصمت يحتلّ المكان وامرأةٌ تمشي مَهَلًا في الطريق، تحمل في يديْها الممدودتيْن ظلّ رجلٍ في ضجعة الموت، وجسدهُ مضرَّجٌ ٌبالألوان.
صدى وقع قدمَي المرأة التي رفعت شعرها تاجًا على رأسها، يتداخل بالقباب، كأنَّها تمشي فوق أقواس المدينة.
إلياس خوري هو قاص وروائي وناقد وكاتب مسرحي ومفكر شعبي لبناني، ولد في العاصمة اللبنانية بيروت عام 1948، كتب عشر روايات ترجمت إلى العديد من اللغات وثلاث مسرحيات وسيناريوهات، وله العديد من الكتابات النقدية، عمل في تحرير عدة صحف لبنانية، وشغل منصب رئيس تحرير الملحق الثقافي الأسبوعي لصحيفة النهار اللبنانية اليومية. كما قام بالتدريس في جامعات مهمة في الولايات المتحدة وفي الدول العربية والأوروبية، وكان أستاذ زائر للأدب العربي الحديث والأدب المقارن في جامعة نيويورك في 2006.