في هذا الكتاب يقدم ( عمرو موسى ) شهادتة الموثقة عن عشر سنوات صاخبة أمضاها أميناً عاماً لجامعة الدول العربية خلال الفترة من عام 2001 إلى 2011 , حيث يصطحبك إلى الجلسات المغلقة والساخنة في القمم المختلفة , ويجلسك بين الملوك والرؤساء من خلال محاضر هذه الجلسات , ويدخل بك اجتماعات وزراء الخارجية العرب في اللحظات الحرجة التي مرت على العالم العربي من حروب وخلافات وانقسامات سياسية لتسمع وتشاهد وتطلع بنفسك على رؤية جميع القاده في القضايا والأزمات التي عاشها العالم العربي في عشرية خطيرة ومفصلية من تاريخنا العربي الحديث.إن ما كشفة موسى في هذا الكتاب بشجاعة وبصدق عن أحداث لم يكن فقط شاهداً عليها , بل كان أحد صناعها واللاعبين الأساسيين في إخراجها فيقودنا إلى مكامن الخطر التي تحيق بالعالم العربي والعمل العربي المشترك ليدق ناقوس الحقيقة والخطر لمن أراد أن يدرس ولمن أراد أن يعرف ليبني مستقبلا أكثر تفاؤلاً وأملاً أكثر مما فات. إن القيمة الكبرى المضافة لهذا الكتاب تكمن في أنه يقدم سردية عربية يكتبها الأمين العام بشأن العديد من القضايا العربية الرئيسية خلال سنوات وجوده على رأس العمل العربي المشترك في ظل ندرة السرديات أو الروايات العربية التي تنطق برؤية العرب ومنطقهم إزاء هذه القضايا.
عمرو محمود أبو زيد موسى من مواليد 3 أكتوبر 1936 بالقاهرة، لعائلة سياسية تنتمي إلى محافظتي القليوبية والغربية، كان والده محمود أبو زيد موسى نائباً في مجلس الأمة عن حزب الوفد ولذا فقد سلك عمرو موسى السياسة وأصر على الالتحاق بكلية الحقوق منذ صغره، وبالفعل التحق بها وحصل على إجازة في الحقوق من جامعة القاهرة 1957 والتحق بالعمل بالسلك الدبلوماسي بوزارة الخارجية المصرية عام 1958.