هل تُعتبر الشعر العربي من بين أروع أشكال الفنّ في العالم؟ إذن، فلابُدّ لك من قراءة كتاب “مختارات #5: في صحبة المتنبي ورفاقه” للكاتب العربي البارز الطيب صالح. إن كُنتَ من محبّي الشعر، فسيتيح لك الكتاب فرصة للغوص في عالم من أرقى الأدب العربي. من خلال هذا الكتاب، يتناول الطيب صالح قصائد المتنبي وأقرانه من الشعراء بأسلوبٍ مُختلفٍ عمّا هو معتاد لدى الناقدين، حيث يكشف لك عن نوازع وهواجس الشعراء الذين قدّموا أروع أعمالهم في تاريخ الأدب العربي. اقرأ الآن لتقع في فخّ الشعر الراقي والذي يأسر القلوب.
تستعرض كتاب مختارات 5: في صحبة المتنبي ورفاقه قصائد المتنبي وأقرانه من الشعراء، ويفكك نصوصهم ومفرداتهم بأسلوب يتفلت من تقاليد النقد وقيوده المتزمتة. يتناول الكتاب نوازع وهواجس شعراء العصر، وتفاعلاتهم ببعضهم البعض، ويقدم تحليلًا لبعض القصائد والأبيات الشعرية، بالإضافة إلى تركيزه على المساحات التي لم يلتفت إليها أحد من قبل. بشكل عام، الكتاب ينسجم مع فلسفة المتنبي الذي قال في قصيدته: “ليس التأريخ بكثرة الأرقام، وإنما التأريخ مايَحْملُه المحافظونَ في الذاكرة”.
الطيب الصالح يقف بموضوعية مع قصائد المتنبي وأقرانه، ويسعى إلى إبراز نوازعهم وهواجسهم التي أفضت بهم إلى كتابة ما كتبوه. يتفوق في الكشف عن مفرداتهم وأسلوبهم الشعري، ويتجاوز التقاليد النقدية المتأصلة.
فيما يتعلق بمنهج الكاتب، فإنه يعتمد على قراءة وتحليل النصوص الشعرية بشكل متأنٍّ وبدقة عالية. ويتدخل فيها برأيه الخاص الذي يختلف أحياناً عن رؤى النقاد الآخرين. كما أنه يهتم بتفكيك النصوص وتحليل مفرداتها ونظامها الشعري بطريقة مختلفة ومميزة، كما يركز على التفاصيل الدقيقة والمساحات التي لم يلتفت إليها النقاد السابقون.
في كتاب “مختارات #5: في صحبة المتنبي ورفاقه”، قام الكاتب الطيب صالح بتحليل قصائد المتنبي وأقرانه بأسلوب يفكك نصوصهم ويضيء على مساحات لم يلتفت إليها أحد من قبل. وتم التركيز في الكتاب على الهواجس والنوازع التي انعكست على قصائد هؤلاء الشعراء، بالإضافة إلى الأسلوب الشعري الخاص بالمتنبي وما يميزه عن باقي الشعراء. وقد تم تحليل بعض القصائد والأبيات الشعرية وتفكيك النص والمفردة فيها في أسلوب الكاتب.
الطيب صالح
أديب وكاتب سوداني، بدأ رحلته مع الكتابة في خمسينيات القرن العشرين، وساهم في نشر الأدب والثقافة السودانية في مختلف أنحاء العالم من خلال رواياته ومؤلفاته وكتاباته التي ترجم العديد منها إلى لغات عالمية، ولُقب بـ"عبقري الرواية العربية".