"كانت لبنى بلا أصدقاء ولا عائلة، فارغة القلب والحياة، محبوسة في قوقعة الوحدة، تشعر الآن وهي ترقص على الأغنية تلو الأغنية، بالامتنان. فكرت وهي تستعيد كل لحظاتها مع صديقتها: قد لا أحصل على جائزة نوبل في السحر، قد لا تقيم الدولة لي تمثالًا في ميدان الجيزة تقديرًا لجهودي، لكني لن أتخلى عنك يا دو".
«دُو» و«لبنى»، صديقتان في بدايات مرحلة الشباب، تكتشفان العالم معًا، وتَدخلان تجربة الحياة بعفويَّة، تتحرَّكان في منطقة وسط المدينة، بشوارعها ومقاهيها ومَمَرَّاتِها السرِّيَّة، ويُقابلهما العالم بمفاجآته وقِصَصِه المُتلاحِقة، ويُعَرِّفَهما إلى شخصيات وأماكن بها من غموضٍ وغرائبية ما يُثْرِى تَجربتهما الشابة، فتعيشان رحلةً بها مَسٌ من السِّحر الواقعي، والواقع السِّحري.
في لغة رشيقة، بها مفاجآت وألعاب فنيَّة وإيقاعٍ شاب يُلائم فتاتين مُتَلَهِّفتين لتجربة الحياة، يطرح محمد أبو زيد العديد من الأسئلة والأفكار في روايته الجديدة: هل هي الأحداث الكبيرة، أَمْ التفاصيل الصغيرة، والمفاجآت، والقصص التي تُسَلِّم بعضها بعضًا، أمْ هذا كله وأشياء أخرى، هو ما يَصْنَع الدهشة، والحياة نفسها؟ أم تراهما "لُبْنَى"، و"دُو"، وسؤال: ما الشيء الأكثر إدهاشًا في العالم؟
محمد أبو زيد (مواليد 4 مايو 1980) شاعر وروائي مصري[1]، ولد في محافظة سوهاج بصعيد مصر، أصدر أول دواوينه «ثقب في الهواء بطول قامتي» عام 2003، عن الهيئة العامة لقصور الثقافة، ثم أتبعه بعدد من الدواوين مثل «مديح الغابة» عن الهيئة المصرية العامة للكتاب، و«قوم جلوس حولهم ماء»، و«مدهامتان»، و«طاعون يضع ساقاً فوق الأخرى وينظر للسماء»، أصدر رواية بعنوان "أثر النبي[2]" عن دار شرقيات، وكتاباً للأطفال بعنوان «نعناعة مريم» عن كتاب قطر الندى، وكتاباً عن فن الكتابة بعنوان «الأرنب خارج القبعة»[3] عن مؤسسة هنداوي للتعليم والثقافة، شارك في عدد من المؤتمرات الشعرية في مصر والعالم.