هي تجربة كنفاني الثانية في كتابة الرواية. تأتي بعد "رجال في الشمس" لتحاول أن تعبر عن إرادة الخروج من الذات إلى الفعل، ومن الهموم الشخصية التي تأخذ دلالات عامة إلى الهموم الشخصية التي هي جزء من الهمّ العام. الأبطال الخمسة: حامد وزكريا ومريم والصحراء والساعة، يتمازجون، ويقدمون صورة عن العلاقات الداخلية التي تجعل من الذاتي جزءاً من الموضوعي، والتي تفرض الفعل التاريخي كوسيلة وحيدة للخروج من النفق.تتحدث الرواية عن أسرةٍ فلسطينية من غزة ، نزحت إلى غزة من مدينة يافا بعد أن استولى اليهود على المدينة ، وأدى هذا النزوح إلى تشتت الأسرة وتفتتها ، الشخصية الرئيسية في الرواية هو ( حامد ) ، واحدٌ من الشباب الذين يمثلون فلسطين ، والذين كابدوا مأساة النزوح عام 1948م ، لم يستوعب حامد تلك الأحداث لسرعة حدوثها ، وكانت الشخصية الثانية ( مريم ) شقيقة حامد ، ضاعت أحلامها وآمالها وأموالها بضياع أرضها ، ودخلت إلى حياة المعاناة والشقاء التي فرضت عليها بفعل النزوح.
غسان كنفاني (عكا 9 أبريل 1936 - بيروت 8 يوليو 1972) هو روائي وقاص وصحفي فلسطيني، ويعتبر أحد أشهر الكتاب والصحافيين العرب في القرن العشرين. فقد كانت أعماله الأدبية من روايات وقصص قصيرة متجذرة في عمق الثقافة العربية والفلسطينية.
ولد في عكا، شمال فلسطين، في التاسع من نيسان عام 1936م، وعاش في يافا حتى أيار 1948 حين أجبر على اللجوء مع عائلته في بادئ الأمر إلى لبنان ثم إلى سوريا. عاش وعمل في دمشق ثم في الكويت وبعد ذلك في بيروت منذ 1960 وفي تموز 1972، استشهد في بيروت مع ابنة أخته لميس في انفجار سيارة مفخخة على أيدي عملاء إسرائيليين.