في تلك القصة الأولى للأديب الأمريكي “بول منزلي”، يتبدل ألم شعب بأكمله إلى تهكم حادة وهجاء قاتل يبعثان على الضحك والبكاء في حالا ذاته، يتابع ويرصد الكاتب المجتمع الأفرو أمريكي، بعين عالم لقاء متمرس، ويخلق منه فضاء روائيا يعطي من الواقع الأمريكي المر – من مشاكل الشبان السود وصورهم الروتينية بخاصة – لكنه يتغذى بخيال منتج بوفرة ومهووس بتغيير واقع العراق الميز العرقي والحيف الممارس مقابل السود إلى عالم إشكالي حافل بالبطولات الرياضية، وضاح بالشعر والتاريخ والفلسفة والفن (الموسيقى وتغني والسينما)، عالم لا يكتفي بمساءلة الكينونة الأفريقية واسترداد البصر في قضايا السود ليس إلا، لكن يطرح منظورا جديدا إلى الكتابة الأدبية – الروائية على صوب خاص – المهتمة بتلك القضايا.
بول بيتي (بالإنجليزية: Paul Beatty) (1962، لوس أنجلوس في الولايات المتحدة)؛ شاعر وروائي أمريكي.[8][9][10] يعتبر أول أمريكي يحصل على جائزة المان بوكر الأدبية البريطانية، وذلك عن رواية (خيانة)، التي تحكي قصة شاب أسود يحاول إعادة العبودية إلى لوس أنجلوس.