بين موريتانيا والدوحة يتكشف العالم الغريب لهذه الرواية. يفر الشيباني هاربًا من بطش جنرال يريد التخلص منه بسبب قصة حب بينه وبين ابنته سلمى. في مسار حياته، كما في طريق فراره، نرى صورة عن موريتانيا بغرائبها وتناقضاتها.. ذلك البلد الذي لا نعرف عنه إلا القليل.
وفي الدوحة نرى كيف تسير حياة أناس جاؤوا من أصقاع الأرض بحثًا عن لقمة عيشهم، وكيف أنشأوا عالمًا تتجاور فيه الألسنة دون أن تتحاور، وتلتقي فيه الدماء والأعراق دون أن تتمازج.
وقفا هناك، يظللهما حب مجنون كما لم يقع لحبيبين قبلهما. حب مجنون طليق، انطلق من شرق موريتانيا إلى غربها، ومن شمالها إلى جنوبها يسرق أشجار الأنساب، ويصالح بين القبائل، ويقنع شيوخ النسابين في المساجد بمحكية مغايرة لما يعرفون عن أصول القبائل وأسمائها وألقابها ومياسيمها. حب لا يعترف بنقاء النسب ولا بكدورته.. سيل جارف، يجرب الطبقات الاجتماعية والعقليات المستقرة، والصفات الوراثية البائدة والسائدة، ويقطع أشجار الأنساب.. ويعيد تعريف النطف في مستقر الأرحام”
أحمد فال ولد الدين (مواليد 1974) هو صحفي موريتاني وكاتب وروائي، يعمل موجهاً للمعايير التحريرية بشبكة الجزيرة، وعمل مراسلا تلفزيونيا ميدانيا للقناة على فترات متقطعة وفي بلدان مختلفة، بدأ عمله مراسلا لقناة الجزيرة في جنوب أفريقيا. حيث كان أهم صحافيي القناة الذين غطوا كأس العالم الذي نظم للمرة الأولى في إفريقيا عام 2010.