يعد كتاب "خط أسود" من الكتب الرائعة ذات الأثر الفني والإبداعي والتي تربط بين الفن والقصة والخيال وتعزز عملية التفكير الإبداعي والتخيل مما يجعل الطفل يستقل بطريقة تفكير وتحليل تميزه عن غيره. وذلك من خلال الخط الأسود الموجود في كل صفحة بأشكال مختلفة. عند فتح الكتاب، يرى القارئ خطًا أسود في كل مرة بشكل مختلف (مستقيم، متعرج، رفيع، سميك...)، ويقابله طية تخفي بداخلها ماذا يمكن أن يكون ذلك الخط ليترك الأمر للقارئ لتخيل احتمالات وتصورات لهذا الخط قبل أن يفتح الطية. قد تكون احتمالاته مماثلة لغيره وقد تكون مختلفة. ثم عند فتح الطية، سيرى القارئ مثالا لما يمكن أن يكون هذا الخط من خلال رسم وصورة مع نص بسيط بإيقاع وقافية تجذب الأطفال. قد يكون الخط الأسود حبلا يلعب به الأطفال أو شريط راقصة باليه أو سكة حديد أو حبلا يثبت الخيمة .... قد يكون أشياء كثيرة من واقع حياتنا وبيئتنا يستطيع الطفل تذكرها وتخيلها.
يزن مصاروة، يعمل كمطور محتوى برامج تعليمية في متحف أطفال الأردن بالإضافة إلى عمله في مجال عروض الدمى ومؤسسة الأنوف الحمراء الدولية، بعد تخرجه وحصوله على درجة البكالوريس في الترجمة، قرر أن يتجه اتجاهاً آخر ومختلفا في عمله وذلك بسبب عشقه للفنون بكافة أنواعها؛ فعمل في مجال التصميم الغرافيكي لمدة تزيد عن خمسة عشر عاماً إلى أن اكتشف عالم الطفل وعالم القصص وذلك من خلال مسرح الدمى الذي أصبح شغوفًا به، عمل على تأسيس مسرح متنقل للدمى يقدم من خلاله مسرحيات وعروضا ممتعة للأطفال في أماكن مختلفة، أتقن فن سرد الحكايا والقصص بسبب أسلوبه المشوق، وصار هدفه إيجاد محتوى هادف وممتع في نفس الوقت مما قاده للكتابة للطفل، فأنتج وشارك في كتابة الكثير من النصوص المسرحية الموجهة للأطفال ولفئات عمرية مختلفة، قبل أن تقوده هذه التجربة لإنتاج أول قصة مصورة ومطبوعة للأطفال وهي قصة "زيزفونة". استطاع يزن أن يدمج كافة خبراته في إنتاج وتصميم برامج تعليمية هادفة تحرك الخيال لدى الطفل وتعطيه مساحة للتقكير والإبداع وهذا هو المنهج الذي يتبعه في كتابة قصصه ونصوصه.