أخيراً، وبعد أن أنهيتُ العقد السادس من عمري، قررت أن أخرج عن صمتي، وأن أبوح بما استعمر دواخلي.. سأكتب بنفسي عن نفسي.. سأكشف ما أسررته في نفسي لعقود توالت عليّ.. سؤال يخالجني وأحياناً يشغلني..
مَن يَحْلق للحلّاق؟ هل يقوم حلّاق آخر بتزيينه والحلاقة له؟ أم يقوم بالحلاقة لنفسه بنفسه؟ أم إنّه يستعين بأحدهم وبإرشاداته وتعليماته بالحلاقة له؟ وربّما يستعين بزوجته أو أولاده.. مَن يَحْلق للحلّاق؟ سؤال ساورني في طفولتي الغضّة، ورافقني بوساوسه حتّى المشيب..