قبل خمس عشرة دقيقة من ولادتي لم أكن أعرف أنني سأظهر إلى هذا العام. أبدأ بهذه المقدمة الفارغة، لأنني أرغب بالتقدم على كل الناس المشهورين الآخرين بربع ساعة فقط، أولئك الناس الذين توصف حياتهم من لحظة ولادتهم برتابة مملة. عندما قدمتني القابلة إلى والدي، ألقي نظرة على ما يمكن أن أكونه، مظهرا الفطنة، وقال:
– أراهن بالذهب أنه صبي!
فكرت في داخلي بخبث:” يالك من ثعلب عجوز ماکر! إنك تلعب على ما يبدو”. بهذا الحوار بدأ تعارفنا، ومن ثم صداقتنا.
إنني وبكل تواضع، أتهيب من الإشارة إلى حقيقة أن الأجراس قرعت يوم مولدي، وكان هناك ابتهاج شعبي. الحشاد يربطون تلك البهجة بتزامن أحد الأعياد الكبيرة مع يوم مولدي، لكني للآن لم أفهم، كيف ينفي ذلك بهجة الناس بمقدمي.
من سيرة الكاتب بقلمه.