ان هذه التجربة الروائية الجديدة ببلادنا ، ليست معزولة عما يجري في وطننا العربي من إسهامات في هذا السبيل . إنها جزء منها ، وتنويع على العديد من إنجازاتها في الشعر والسرد والمسرح ، والتشكيل ، والسينما . من السهولة بمكان التموقف من هذا التجربة سلبا ، ومن اليسير التعصب لها إيجابا ، وكم هي شاقة وصعبة قراءتها ودراستها ولذلك لا نكاد نعثر على مواكبة رائدة على مستوى القراءة لهذه التجربة : لأن من أولى أوليات ذلك أن تكون القراءة جديدة : فالتجربة الجديدة تستدعي القراءة الجديدة ، ولا يمكن أن تنهض القراءة الجديدة بذلك . مالم تكن هناك التجربة الأصيلة ، وأقصد الجديدة ، وليست صفة الجديد هنا متصلة بالزمن ، ومستعملة كنقيض للقديم ، ولكنها مرتبطة بمدى إنتاجيتها المتميزة عن إعادات الإنتاج السائدة ، ومدى فعلها في إقرار متغيرات جديدة في ممارسة الإنتاج الأدبي و النقدي والفكري عموما .
سعيد يقطين ، ناقد أدبي مغربي من مواليد الرباط (١٩٥٥م) ، حاصل على دكتوراه دولة في الآداب من جامعة محمد الخامس - بالرباط -المغرب