تشكل رواية "أنبئوني بالرؤيا" للكاتب المغربي "عبد الفتاح كليطو" سفرا في نوادر وطرائف من "ألف ليلة وليلة" لكن بقوالب مجددة ومختلفة وشخوص قد تحيل أحيانا على أعمال أخرى للكاتب.
ويستلهم عبد الفتاح كيليطو راويته من ذكريات طفولته، وخياله، ومن تأملاته حول الكتابة والقراءة، وخاصة قراءته المغايرة للتحفة الأدبية "ألف ليلة وليلة" التي تأثر بها في كتاباته الأولى.
راوي هذه الرواية، او أحد الرّواة، يقول، في لحظة من اللّحظات: "في داخل كلّ قارئ شهريارٌ غافياً" ألا يمكن القول كذلك: "في داخل كلّ كاتب شهرزادٌ غافيةً"؟ فماذا لو كانت شهرزاد وشهريار؛ في الخيط الرّفيع من الدّم والقسوة والفنّ والخيال الذي يجمع بينهما، هما النّموذج والنّبض البعيد الحاضر في كل رواية وكلّ سرد؟ وماذا لو كانت ألف ليلة وليلة هي نغمة القرار في كلّ صوت من أصوات الرواة وهم ينغّمون عالمهم الروائيّ؟ وماذا لو كان ما كُتب من الرّوايات بعدد الحصى والنّجوم ليس سوى تنويع على صوت شهرزاد الهامس بحكاياته في ليل بغداد؟.
هذه الرّواية، بتشابك رواتها وتحابك شخصياتها، آتية إلينا من دائرة السّحر التي خلفتها وتخلقها شهرزاد حتّى لا ينقطع السّرد ولا الكلام ولا الفنّ.
عبد الفتاح كيليطو (مواليد 10 أبريل 1945، بمدينة الرباط)، هو كاتب وروائي وناقد مغربي. كتب العديد من الكتب باللغتين العربية والفرنسية، وكتب أيضًا في مجلات مثل الدراسات الإسلامية، تابع دراسته في ثانوية مولاي يوسف، ثم بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بالرباط. حاصل على دكتوراه دولة من جامعة السوربون الجديدة عام 1982، حول موضوع السرد والأنساق الثقافية في مقامات الهمداني والحريري. يعمل أستاذًا في كلية الآداب جامعة محمد الخامس، الرباط، أكدال، منذ سنة 1968. ألقى العديد من المحاضرات، وشارك في لقاءات ثقافية في المغرب وخارجه، وعضو في اتحاد كتاب المغرب. قام بالتدريس بوصفه أستاذًا زائرًا بعدة جامعات أوروبية وأمريكية من بينها جامعة بوردو، والسوربون الجديدة، الكوليج دو فرانس، جامعة برينستون، جامعة هارفارد. شكّلت أعماله موضوع مقالات وتعليقات صحفية، وكتب، وأبحاث جامعية، بالعربية والفرنسية. نُقِلت بعض أعماله إلى لغات من بينها «الإنجليزية، والفرنسية، والألمانية، والإسبانية، والإيطالية».