أحببنا مؤخرًا كتاب «الجو العام» لصديقنا الشاعر إبراهيم داود. الذى كنا عرفناه مع ديوانه الأول «تفاصيل» أواخر الثمانينيات، والذى أستقبل بحفاوة، باعتباره تعبيرًا عن موهبة بينة ومتميزة. لم نكن نتصور، أيامها، أنه خُلق لكى يكون شاعرًا جوالاً يقترب أكثر من نثر الحياة اليومية متنقلاً ما بين شوارع المدينة وأرصفة مقاهيها وباراتها ومطاعمها ومكتباتها وبيوت قريبة وقصِية وحجرات شبه معتمة عامرة بأصدقاء الليل من شعراء وكتاب قصة ومسرح ومترجمين ورسامين ومطربين ومواطنين عاديين، وآخرين من أصحاب المعاش المبكر وكتاب سيناريو ونحاتين وعازفين، وخلائق مفعمة بالأحلام والأحزان وبعض من ميسورى الحال، وآخرين يحادثون أنفسهم في الطريق، وحكاك الألماس المصرى الذى يحوله السُكر إلى سعودى، وآخرين، وهو يصوغ من ذلك كله قصصًا موجزة تعتمد الحقائق التى يخامرها الخيال. هى ليست اختصارًا لحيوات كاملة، لكنها شرائح من حياة كافية للدلالة على أناس قريبين من القلب.
إبراهيم داود كاتب وشاعر وقاص وصحفي مصري وُلد في 15 سبتمبر عام 1961 في قرية هورين في بركة السبع بمحافظة المنوفية، وتخرج من كلية التجارة بجامعة طنطا عام 1983، ثم التحق بالعمل في مجال الصحافة، فعمل في مكتب جريدة الوطن الكويتية بالقاهرة، ثم عمل سكرتيرا لتحرير «مجلة أدب ونقد» التي تصدر عن حزب التجمع في الفترة بين عامي 1990 حتى 1993، ثم عمل في مجلة الهلال في الفترة ما بين عاميّ 1993 و1995، وعمل محررا عاما لجريدة الدستور بدءًا من عام 1995، وحتى اغلاقها، وعمل في جريدة الأهرام منذ عام 1998، وشغل فيها منصب مدير تحرير جريدة الأهرام، كما شغل منصب رئيس تحرير مجلة ديوان، ويشغل حاليًا منصب رئيس تحرير مجلة إبداع الثقافية منذ عام 2017، ويكتب عمودًا يوميا في جريدة اليوم السابع.