“كان ذلك في1979، والشمس في كل مكان، وتحتها رقدت طرابلس لامعة وساكنة”.تتفتح عينا سليمان ذي السنوات التسع ليبدأ في فهم أبعاد العالم الواسع من حوله، والذي أتضح أنه أوسع من الرصيف الساخن حيث يلعب في إجازة الصيف، وأوسع من حضن أهله الدافئ، وعندما يغيب والده في رحلة عمل، يصبح سليمان هو رجل البيت، ولكنه يلمح والده واقفا في الميدان بنظارته السوداء وفجأة، يصير هذا العالم الرحب مرعباً، عالما ملتبساً يكذب فيه الأهل، وتظل الأسئلة معلقة دون إجابات. في أثناء الغياب المقلق لوالده يحاول سليمان الاحتماء بأمه التي تبوح له في الليل بأسرار طفولتها، ومع تزايد الأكاذيب والمخاوف، يشعر سليمان أن حوائط منزله تنوء بثقل أسرارها.علي خلفية حكم القذافي لليبيا، يكتب هشام مطر هذه الرواية التي تحبس الأنفاس وتعتصر القلب؛ بلغة مكثفة وأسلوب مرهف شديد الحساسية وقوي التأثير، ليحكي لنا كيف تعيش ذكريات الحب في بلد الرجال.
كاتب من الأردن، نشرت مقالاته في العديد من الصحف والمجلّات العربيّة والعالميّة. يكتب أيضًا القصّة القصيرة، وله فيها: عن الحبّ والموت (2008)، الفوضى الرّتيبة للوجود (2010)، أرى المعنى (2012)، مقدّمات لا بدّ منها لفناءٍ مؤجل (2014). حاز على عدّة جوائز، وترجمت كتاباته إلى أكثر من 12 لغة