تدور أحداث الرواية حول مطر يونيو الذي كان يعتمد على الرصاص والنزاع الطائفي الذي ميّز الحرب الأهلية اللبنانية في شمال لبنان، وهو اليوم الذي يبدأ فيه التاريخ بصورة أخرى، وهو تاريخ «إيليا الكفوري»، الذي هربت به أمه من دوي الحرب إلى نيويورك ولم يرجع إلا بعد عشرين عامًا ليسأل في ارتباك عن هويته. إيليا الكفوري كان لا يزال طفلاً حين قتل والده في المجزرة التي ارتكبت في كنيسة قريته برج الهوا اللبنانية في 16 حزيران 1957. ارتأت والدته أن تقيه شرّ الشائعات والأقاويل فسفّرته إلى عند أقاربها المهاجرين إلى الولايات المتّحدة وعاشت منزوية في بيتها. أمضى وقته في المهجر يخترع قصصاً عن جذوره، إلى أن قرّر بعد سنوات العودة إلى لبنان بحثاً عن هويّته. وعندئذٍ يروي له أشخاص عديدون وقائع المجزرة، كلٌّ من زواية مختلفة.
جبور الدويهي، (1949 - 23 تموز (يوليو) 2021) روائي لبناني من مواليد زغرتا، شمال لبنان. له نحو 15 عملا أدبيًّا ما بين رواية وقصة قصيرة، ووصلت روايته «ملك الهند» إلى القائمة القصيرة لجائزة البوكر العام 2020، وأيضًا روايته «مطر حزيران» ضمن اللائحة القصيرة للبوكر العام 2016، فيما فازت رواية «اعتدال الخريف» بجائزة أفضل عمل مترجم عن جامعة أركنساس، وفازت «حي الأمريكان» بجائزة سعيد عقل 2015، و«شريد المنازل» فازت بجائزة الأدب العربي 2013. وتُرجمت رواياته إلى الفرنسية والإنجليزية والألمانية والإيطالية والإسبانية والتركية. وتم تكريمه عدة مرات لبنانيا وعربيا.