يصدر هذا الكتاب في الوقت الذي لا تزال قضية التخلف وفشل خيارات التنمية من القضايا الأساسية التي تواجهها بلدان العالم العربي ومعظم بلدان العالم الثالث، على الرغم من التجارب التنموية الناجحة التي حققت إنجازات مهمة في حقبة ما بعد الاستقلال، على مختلف الصعد الاجتماعية والاقتصادية والثقافية، غير أن هذه التجارب ما لبثت أن انكفأت في العقود الأخيرة لينهار معها ما سبق أن تحقق من تراكمات في سيرورة التنمية. فلماذا فشلت هذه التجارب التنموية العربية، وما هي الموانع التي تحول دون استعادة الدولة في العالم العربي دورها في التنمية، وهل أن الطبقات الاجتماعية الحاكمة في البلدان العربية، وهي طبقات أكثر تبعية لرأس المال العالمي، وللإمبريالية الأمريكية، قادرة فعلاً على تحقيق التنمية في بلادها.
علي القادري، هو مفكر واقتصادي لبناني، وباحثاً في جامعة سنغافورة الوطنية، وباحثاً زائراً سابقاً في قسم التنمية الدولية ومختبر البحوث المتقدمة حول الاقتصاد العالمي في كلية لندن للاقتصاد. كما شغل منصباً في المكتب الإقليمي للأمم المتحدة لغرب آسيا.