يحوي الكتاب حكايات تكشف جانبًا من تاريخنا الاجتماعي المنسي، وينجلي في سطوره كل ما يربطنا بجذورنا البعيدة، ليجعل الحنين يجرفنا نحو زمن ولَّى في غفلة منا، ولن نستعيده أبدًا إلا حين يغوص كلٌّ منا في ذاكرته، التي أضناها الشوق والأسى، بسبب غربتنا الطويلة، خلال سنين نقلتنا من طفولة عفية إلى شيخوخة واهنة. يستعيد الكاتب كل ما عرفه ولمسه عن آلات وحالات وأدوات، سادت ثم بادت، بعد أن جارت عليها الأيام، برصد انفعال البشر معها، وقت أن كانت حياتهم مرتبطة بها. هنا نقرأ عن خمسٍ وستين آلة ريفية، ذهب أغلبها مع ريح عصرنا المتوحش، مثل: النُّورَج والطَّنبُور والسَّاقية والشَّادوف والمِحرَاث والحَصِير والخُص والزِّير والقُلَّة والكَانُون والمَصْطَبة والسَّحَّارة والسِّبرتاية والقُفَّة والطَّبْليَّة والطُّلمْبَة والعَصِيد والرَّحَاية والدَّمَّاسة ولَمبة الجَاز والطَّاحونَة والمَاجُور والنَّامُوسِيَّة والغُرْبَال والسِّيجَة والخُلخَال والكِردَان وغيرها.
عمار علي حسن هو روائي وكاتب مصري تخرج في كلية الاقتصاد والعلوم السياسية، جامعة القاهرة العام 1989. حاز الدكتوراه في العلوم السياسية العام 2001. ويعد خبيرًا في علم الاجتماع السياسي، وباحثًا مهتمًا بالدراسات عبر النوعية التي تهتم بعلاقة الظاهرة السياسية بالأنساق الدينية والاجتماعية والأدبية والقانونية. لديه عدة مؤلفات قصصية وروائية وفكرية وعلمية ودراسات وأوراق بحثية، ترجمت بعض أعماله الأدبية والعلمية إلى عدة لغات أجنبية، وتعد حول قصصه ورواياته أطروحات جامعية للماجستير والدكتوراه في مصر وخارجها، والعديد من أبحاث الترقي للأستاذية في بعض الجامعات المصرية والعربية، كما اعدت حولها العديد من الحلقات التلفزيونية والإذاعية، ونشرت مجلة الرواية المصرية ملفًا خاصًا عنه.