لم تظلم كاتبة في الوطن العربي كما ظلمت سمير عزام.. هذه المرأة الخضراء الظل، المبدعة المناضلة الشامخة المقاتلة.
هي رائدة القصة القصيرة ولم تأخذ حقها من النقد والنقاد، ولم تنشر أعمالها كما ينبغي لكاتبة في مثل مقدرتها.
وهي العربية الفلسطينية الصميمة-الودودة قلباً، الصلبة موقفاً-والتي لم يذكرها أحد في تاريخ نضالنا مع أنها أول من أسهم في تأسيس وتشكيل تنظيم فلسطيني في نفس الوقت الذي كان فيه أوب عمار يؤسس مع رفاقه حركة التحرير الفلسطينية.
كانت سميرة عزتم متجهة نحو فلسطين عندما ماتت على الحدود، كانت فلسطين هي حلمها وأغنيتها وهي أملها ومعشوقتها، وكانت وهي تقود سيارتها بنفسها تستمع إلى ترتيل القرآن الكريم، كعادتها، فالإسلام حضارتها-كما كانت تقول-وهي النصرانية الغسانية. ولم تمت سميرة بداء أو مرض فقد ماتت نتيجة جرح الأرض النازف من خاصرتها، وماتت لأنها عربية حقيقية تحمل في قلبها هموم الأمة كلها تعبها الشخصي هو حلمها الكبير في أن ترى أمتها منتصرة، وأن ترى الوحدة حقيقة، والإنسان حراً والظلم مرفوعاً، والأرض خضراء، والليل قد أزاح سدوله القاتمة عن رؤوسنا وقلوبنا..
سميرة عزام هي كاتبة وصحفية فلسطينية ولدت في شهر أيلول سنة 1927 في مدينة عكا بفلسطين وهي صاحبة لقب رائدة القصة القصيرة في فلسطين، وتلقت دراستها الابتدائية في مدرسة الحكومة في عكا ثم في مدرسة الراهبات في غزة، وأتمت دراستها الابتدائية ومارست مهنة التدريس في مدرسة الروم من عام 1943 حتى 1945.