في هـذه الطبعة الجديدة من الكتاب القصصي « لحظات غرق جزيرة الـحـوت»، وعبر مقدمـة ضافية، يربط الدكتور محمـدا المخزنجي بين حريق مفاعل تشيرنوبل الكهرو نووي – ١٩٨٦، ومحرقة حرب روسيا في أوكرانيا - ۲۰۲۲؛ باعتبارهما نتاج موجتْين من نار سـوداء واحدة، انطلقت شرارة إشعالهما من منابع الحماقة البشرية ذاتها، وإن اختلفت أطيافهـا، وأدوار شياطينها، ليشـوى في لظاها أبرياء البشر وتتفحم إبداعات الإنسـان وجمالات الأرض. جرسـا إنذار من ناقوس تشيرنوبل المنكوبة عينها، يحذران من نار سوداء ثالثة، يرى المؤلف إنها لن تكون إلا نووية، ونهائية، يشـعلها قلة من عظيمـي النفوذ وضيعي النفوس، الذين يديرون عالمنا بالتسلط والخبث والحيلة، فهل من نجاة؟!
الدكتور محمد المخزنجي (ولد سنة 1950) هو طبيب وكاتب وأديب مصري. يُعتبر من أبرز مبدعي القصة في العالم العربي. عمل طبيباً للأمراض النفسية والعصبية، ثم انتقل للعمل في حقل الصحافة الثقافية محرراً لمجلة العربي الكويتية ثم مستشاراً لتحريرها. وهو كاتب مقال أسبوعي مرموق في عدة صحف مصرية وهي الدستور والشروق والمصري اليوم . يكتب إلى جانب الإبداع القصصي في الثقافة العلمية وأدب الرحلات.