«تحلَّ بالطيبة والشجاعة والعطف والصدق دومًا يا عزيزي، وعندئذ لن تؤذي أحدًا طوال حياتك..»، كانت هذه نصيحة «الغالية» لسدريك، ولعلها العدة المناسبة التي يحتاجها المرء في تعامله مع الآخرين. بل هي القوة «الناعمة» التي تحدث التغيير على المدى البعيد، فيكون أدوَم أثرًا وأمتن أساسًا.
لم يكن سدريك طفلًا ساذجًا بل ذا قلب محبٍّ بريء آمن بوصية أمه «الغالية» وأنها السبيل الوحيد لجعل هذا العالم أفضل وأكثر قابلية للعيش، وآمن في قلبه الصغير أن الحب واللطف هما السلطة الحقة، التي لا بد أن تسود لتكون كل الأمور في نصابها الصحيح.
ولدت الكاتبة في إنجلترا، لكن الفقر اضطرها وعائلتها إلى الهجرة إلى أمريكا، ولم تبدأ الكتابة للأطفال إلا بعدها من الطبيب سوان بيرنت. نشرت الرواية مسلسلة في مجلة سانت نيكولاس بين عامي 1885 و1886، ثم صدرت في كتاب عام 1888، بيعت منه عشرة آلاف نسخة في الأسبوع الأول لإصداره. ثم صار نمط الثياب التي يرتديها سدريك نمطًا سائدًا في أمريكا وأوروبا. وقد قال عنها رئيس الوزراء البريطاني وليم إوَرت غلادستون إنها سيكون لها عظيم الأثر في إحداث تغيير في المشاعر المتبادلة بين الشعبين الأمريكي والبريطاني.
فرانسيس هودسون برنيت (بالإنجليزية: Frances Hodgson Burnett) هي كاتبة إنجليزية ولدت في مانشستر في نوفمبر 1849 من عائلة فقيرة جداً انتقلت برفقة عائلتها إلى العالم الجديد أمريكا.
كانت تنشر بعض أعمالها في الصحف لتقيم أود ((أي: تعيل)) عائلتها. عرفت فيما بعد بأهتمامها بأدب الأطفال فهي أديبة ومؤلفة مسرحية.