في هذا الكتاب يدق المؤلف كل نواقيس الخطر حول مصير اللغة العربيّة، فيراسلها صيحة هلع وإستنفار، يستنهض بها أصحابَ القرار كي يتداركوا لغة الضاد قبل أن تلتحق بركب الألسنة الطبيعيّة التي أخذت طريقها نحو الإنقراض. فيبينّ - بإستقراء القرائن الموضوعيّة وبإعتماد الحقائق التي جاء بها علم اللسانيّات - كيف يغيب الوعي لدى السياسيّين العرب بالمصير الحتميّ الذي ستلقاه اللغة العربيّة، مؤكداً أن العرب أمّة بلا مشروع لغويّ، وأنهم يغمضون الأعين عن لغتهم وهي تتفكك أمامهم تاركة المجال للعاميّات من جهة وللغات الأجنبيّة من جهة ثانية...
عبد السلام المسدّي (مواليد 26 يناير 1945، صفاقس) أكاديمي وكاتب ودبلوماسي ووزير التعليم العالي في تونس. من أهم الباحثين في مجال اللسانيات واللغة.يُعدُّ واحدا من النقاد القلائل الذين ترسخت أسماؤهم في حركة النقد الأدبي ليس في تونس فقط بل في العالم العربي، فعلى مدار مسيرته الطويلة قدم عطاءً وافراً أسهم في ثراء الحركة النقدية العربية، وهو بالإضافة إلى هذا له إسهامات في العمل السياسي والدبلوماسي والأكاديمي؛ حيث يعمل أستاذ اللسانيات في الجامعة التونسية، كما تولى عدة مناصب سياسية من بينها توليه حقيبة التعليم في تونس.