كأني على موعد دائم معها ها هي الأرض تكمل دورتها ها هو الوقت يثمر تفاحةً نلتقي؟ لم أجد غيرها امرأة ذاهبة لم أجد غيرها خنجراً قادماً. كأن خطاها مفاجأة الموت تأتي مفاجئة وكأني على موعد دائم معها تأخرت.. أسرعت.. إن فراغك ممتلئ قمراً أحبك، أم أتنفس؟ انتظر الشفتين، أم الصاعقة؟ لجسمك صوت يذكرني بالولادة حين أموت (ومن عادتي أن أموت كثيراً) تأخرت أسرعت كالصاعقة!... وأكتب عنك بلاداً ويحتلها الآخرون وأرسم فيك جواداً ويسرقه الآخرون وأكتب وأرسم.. كانت ذراعاك فاتحة الحزن والزهر كنت أعود إلى الأرض كنت أصاهر في كفك الحجرا وكان فراغك ممتلئأ قمراً، كأني على موعد دائم معها، ها هي الأرض تكمل دورتها ها هو الوقت يثمر تفاحة. وللوقت كف تداعبني مرة، وتقتلني مرة، أيها الوقت كن يدها كي أراك أيها الوقت كن يدها كي أراها.
محمود درويش هو أحد الشعراء الفلسطينيين البارزين والمجدِّدين في الشعر العربي المعاصر، والذي ظهر هذا التطور جلياً في استخدامه للاستعارات، والرموز، والإشارات التاريخية، والدينية، والأسطورية، التي دلت على ما يملكه شاعرنا من ثقافة واسعة، ومدى ارتباطه بقضايا إنسانية بحتة، قدمته كأحد أبرز أدباء المقاومة، فكانت أشعاره تعبر عن تجربة شعبه في مقاومة الاحتلال الإسرائيلي، حتى سميّ بشاعر الجرح الفلسطيني، فقد تجاوزت تجربته الشعرية الأربعين عاماً، ألَّف فيها ما يزيد عن ثلاثين ديواناً ما بين الشعر والنثر، بالإضافة إلى ما ألَّفه من كتب وصل عددها إلى ثمانية كتب، كما تُرجم شعره إلى عدَّة لغات أجنبية.
محاولة رقم 7
| 5 star | 0% | |
| 4 star | 0% | |
| 3 star | 0% | |
| 2 star | 0% | |
| 1 star | 0% |
Sorry, no reviews match your current selections
