Legenda Bookstore
HOME
ACCOUNT
GIFT CARDS
WISHLIST
SHOP
ISBN: 9789950385429
الناشر: الأهلية للنشر والتوزيع
نوع الغلاف: غلاف ورقي
عدد الصفحات: 210
تاريخ النشر: 2016
شارك

عابرون في كلام عابر

محمود درويش

8.00 JOD

Add to Wishlist
Add to Wishlist

لهذه المقالات المختارة، من بين المقالات التي كتبها محمود درويش في السنوات الأخيرة ما يعطيها صفة شهادة الشاعر الفلسطيني على زمنه. والشهادة هنا، ليست مجرد تعليق على الزمن، بل هي أساساً، مصاحبة الزمن عبر التعدد الذي به يكون، من أفق إلى آخر. إنها، تبعاً لذلك، كتابة مع الزمن لا عنه.

ومصاحبة الزمن بالكتابة، بالنسبة لمحمود درويش، لا تتأتى من إملاء الجاهز، كما هي عادة الكلام المبتذل، ولكنها، بالأحرى، تعلّم الأسئلة المنحفرة في العينيّ، حيث تتحول الواقعة إلى حالة منشبكة، مركّبها هو الأسبق في البناء، فلا تبسيط أو اختزال، لا تنازل أو استسهال. مصاحبة لا قوة إرادة استيعاب زمن لا تردد معه أمام ما يغري الخطابات بالجنوح إلى العناية بصياغة ما يستعصي على الصياغة، أو نسيان ما يتطلب حضوراً فورياً وصدامياً في المعيش والأفكار والمواقف.

و"عابرون في كلام عابر" عنوان قصيدة كتبت في سياق هذه المقالات، وهي تحتفظ، هنا بمكانها، فيما هي تشير، مباشرة، إلى حيويتها وحيوية سياقها في الزمن والكتابة معاً. هذا العنوان، القصيدة يهب الاختيار توثباً، وهو، في آن، يثبت ما تحتفل به الانتفاضة من مطلب لا سبيل إلى ترويضه: انسحاب إسرائيل من الأراضي المحتلة.

مطلب جذري، ومع ذلك فهو ليس بسيطاً، هذه المرة نتيجة ما انخدع به هؤلاء وأولئك من مبادرة السلام الفلسطيني. وإثبات ما تحتفل به الانتفاضة، منذ انطلاقتها، وضمن صيرورة النضال الفلسطيني، هو ما فجر الهوس الإسرائيلي، بكل ما يتكفل به أمام ذاته والصهيونية العالمية. لذلك فإن المقالات المرافقة للقصيدة تخطّ مساراً جديداً في تفكيك الفكر الصهيوني، بأطرافه المتباعدة، وفق كتابة تواجه مواقف وأفكاراً صهيونية لم يتطرق لها أحد من قبل، بمثل هذه التفاصيل التي لا يدريها غير الخبير بشؤون إسرائيل ونخبتها.

أبرزت القصيدة أن الإسرائيلي بحاجة إلى عدو، به يتعرف على نفسه، وبه يبرر ما يشاء في فلسطين وفي كل مكان. لذلك كانت "هستريا القصيدة" تتجاوز حدود القصيدة، من الكنيست إلى أميركا وأوربا إلى المحكمة في باريس، هستيريا ضد أن يكون الفلسطيني واضحاً تماماً، عندما ينتخب الحجر ليحرك مدار الأسئلة "من الحدود إلى الوجود"، وعندما يصعد بالكتابة إلى أفق ما يجب أن يقال.

هكذا تكون قصيدة "عابرون في كلام عابر" كتابة مع زمن الانتفاضة، وبها يتأكد، ثانية أن محمود درويش شاعر أدرك، منذ فترة طويلة، أن الشعر توأم الفكر، وأن الشعر يصرخ، في حداثتنا، قضايا الوجود الفردي والجماعي، من غير تهاون أو تخاذل. وللمقالات فسحة جليلة، تحس معها بطبقات الزمن متراصة في لا نهايتها. إنه الزمن الفلسطيني حتماً، حيث يكون داخل الأرض المحتلة مقاوماً لمحو التاريخ والذاكرة، ويكون خارجها مواجهاً للحصار، في ردهات مطارات العالم إلى أحياء صبرا وشاتيلا.

في المكانين معاً يتخذ الزمن الفلسطيني وضعية الاستثناء، يتعرض للتفتيت المدعم بـ"القوانين" ولا يتفتت، يُلْقى إلى الأقبية والمخابئ ثم إلى مكان الشهادة يعود. لا ينحدّ المحو ولا ينحدّ الحصار. والانتفاضة مسلك علني خطّه الأطفال بحجارتهم وانقادوا، غير عابئين، إلى حريتهم، هناك يستولون على المشاهد لينبئوا العالم أنهم أحياء، وإلى وطنهم ينتمون. الصورة تشهد على ميلاد الأيدي، والصورة تتعرف، جيداً، على الكونية والعلم الفلسطينيين.

محمود درويش هو أحد الشعراء الفلسطينيين البارزين والمجدِّدين في الشعر العربي المعاصر، والذي ظهر هذا التطور جلياً في استخدامه للاستعارات، والرموز، والإشارات التاريخية، والدينية، والأسطورية، التي دلت على ما يملكه شاعرنا من ثقافة واسعة، ومدى ارتباطه بقضايا إنسانية بحتة، قدمته كأحد أبرز أدباء المقاومة، فكانت أشعاره تعبر عن تجربة شعبه في مقاومة الاحتلال الإسرائيلي، حتى سميّ بشاعر الجرح الفلسطيني، فقد تجاوزت تجربته الشعرية الأربعين عاماً، ألَّف فيها ما يزيد عن ثلاثين ديواناً ما بين الشعر والنثر، بالإضافة إلى ما ألَّفه من كتب وصل عددها إلى ثمانية كتب، كما تُرجم شعره إلى عدَّة لغات أجنبية.

 

وُلِد محمود درويش في 13 مارس 1941م في فلسطين، وترعرع في قرية البروة في الجليل، إلا أنَّه نزح مع عائلته إلى لبنان عام 1948م، إثر الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية في نكبة 1948م، ثمَّ عاد مع عائلته وسكن في قرية دير الأسد مدة قصيرة، إلى أن عادت العائلة لتستقر في الجديدة والتي تقع على مقربة من قريتهم المهجرة البروة، تلقى محمود درويش تعليمه الابتدائي في قرية دير الأسد، بينما أتمَّ تعليمه الثانوي في قرية كفر ياسين، بعدها عمل محرراً ومترجماً في صحيفة الاتحاد كما أشرف على تحرير مجلة الجديد، إثر انضمامه إلى الحزب الشيوعي الإسرائيلي. اعتقل الشاعر محمود درويش في عام 1961م عدَّة مرات بسبب مواقفه وأشعاره، وبعدها ترك درويش البلاد ليسافر إلى موسكو ومنها إلى القاهرة، ثمَّ انتقل إلى لبنان ليشغل منصب رئيس مركز الأبحاث الفلسطينية، كما شغل منصب رئيس تحرير مجلة شؤون فلسطينية، كما شغل منصب رئيس رابطة الكتاب والصحفيين الفلسطينيين، وفي عام 1981م أسَّس درويش مجلة الكرمل الثقافية في بيروت، وفي عام 1988م انتخب عضواً في اللجنة المركزية لمنظمة التحرير الفلسطينية، فقد كان مقرَّباً من الرئيس الراحل ياسر عرفات فاشتغل مستشاراً له، كما أنَّه كتب بنفسه إعلان الاستقلال الفلسطيني الذي تمَّ به إعلان الاستقلال في الجزائر عام 1988م، إلى أن استقال من منظمة التحرير الفلسطينية احتجاجاً على توقيع اتفاقية أوسلو، وبعدها عاد درويش إلى أرض الوطن ليقيم في رام الله، إلى أن توفِّي في الولايات المتحدة الأمريكية بعد قيامه بعملية جراحية في القلب، ودفن في قصر رام الله الثقافي في 13 أغسطس 2008م.
Add a review
عابرون في كلام عابر عابرون في كلام عابر
Rating*
0/5
* Rating is required
Your review
* Review is required
Name
* Name is required
Add photos or video to your review
0.0
Based on 0 reviews
5 star
0%
4 star
0%
3 star
0%
2 star
0%
1 star
0%
0 of 0 reviews

Sorry, no reviews match your current selections

You Might Also Like

©2026 Legenda Bookstore. All Rights Reserved.
Powered by UAE Grid
Accepted payment methods - COD and Visa
0